الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

الشيخ محمد بن راشد وقوة الأمل

نحتاج إلى الأمل، فبدونه لا يمكن أن ينهض من سقط، ولا أن ينطلق من فشل وخسر في مرحلة ليعود أكثر قوة وإصراراً وعزيمة، دون الأمل لا يمكن شفاء عليل أنهكه المرض، ولا يمكن جبر من انكسر من الواقع وظروف الحياة. الأمل فضيلة عظيمة يجب تنميتها داخل أرواحنا وفي كل مراحل حياتنا، يجب أن نغرسها، ونسقيها لأطفالنا وفلذات أكبادنا منذ نعومة أظفارهم، حتى يتسلحوا به أمام عواصف الأيام إذا هبت في وجوههم، وتقلب الأزمان إذا حدث لهم، وتبدل الظروف إذا وقع لهم. الأمل هو الطوق، بل هو السفينة التي يجب علينا جميعاً صعودها، والمحافظة على وجوده في كل زوايا الذهن والعقل، لأن خسارة الأمل تعني الإحباط والقنوط واليأس، وجميعها مفردات تقود نحو الهاوية نحو الموت، والموت هنا يعني أن تظل تتنفس لكن دون أي رغبة بالحياة، أن تنظر للجميع بنظرة حسرة وندامة، وتسأل دائماً لماذا لستُ مثلهم؟ فقدان الأمل يعني أن تموت في كل لحظة وكل دقيقة. هذا المفهوم العظيم لأهمية الأمل لم أجد أكثر تعبيراً عنه وأكثر عمقاً من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، حيث قال: «قبل فترة سألني أحد المسؤولين العرب عن هدف دولة الإمارات من إطلاق أول مسبار عربي للمريخ وفائدته للمنطقة، قلت له نريد أن نبعث برسالة أمل لـ 350 مليون عربي، نحن قادرون على استعادة مستقبلنا ومسابقة العالم من حولنا إذا أردنا ذلك». ومرة أخرى أستدعي جانباً أيضاً لا يقل أهمية، وهو من كلمات الشيخ محمد بن راشد، حفظه الله، حيث قال: «هناك 200 مليون شاب في منطقتنا، إما أن نغرس فيهم الأمل ونوجه طاقاتهم لتغيير حياتهم وحياة من حولهم للأفضل، أو نتركهم للفراغ والبطالة والأفكار الخبيثة والمنظمات الإرهابية». وهذا بحق قمة العطاء وقمة التخطيط والذكاء، فعندما تغرس وتجعل الأمل منثوراً بين يدي كل محبط، فتوقع منه النجاح والبناء والتقدم ومعاودة النهوض من جديد، وهذا هو الفكر الذي تحتاج إليه البشرية بأسرها، وهو الدعوة للأمل أمام كل المحبطات وكل هذه الويلات التي تنتشر في عالم اليوم. ليس دعوة وحسب، بل هو عمل متقن يستهدف العالم والعالم العربي وشبابه، وهذه الرؤية الثاقبة من سمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، تجعلنا ندرك ما للأمل من طاقة وأثر في النفس، فلنُنمِّه ونحافظ عليه. [email protected]
#بلا_حدود