الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

جمعة حزينة

الجماهير الإماراتية كانت على موعد جديد مع صدمة جديدة تضاف إلى جملة الصدمات، التي أصبحت مرادفة لمنتخباتنا الوطنية أخيراً بسبب النهايات الحزينة والسقوط المستمر، ويوم أمس كنا على موعد جديد وغير متوقع مع منتخبنا الوطني للشباب، الذي هزم أمام منتخب ميانمار، ليودع كأس آسيا، ويتنازل عن الفرصة التاريخية التي كانت ستضعه ضمن أفضل منتخبات العالم في مونديال الشباب الذي سيقام في ضيافة نيوزيلندا صيف العام المقبل. وكانت الخسارة بهدف أمام ميانمار بمنزلة فصل جديد من فصول الخروج الجماعي لمنتخبات المراحل السنية التي لم تستطع إدراك أي نتيجة إيجابية منذ أكثر من سنتين، فبعد الصفر المونديالي في بطولة العالم للناشئين التي أقيمت في ضيافتنا في 2013، واحتل فيها منتخبنا المركز الأخير، جاء الدور على منتخبنا الأولمبي الذي فشل في تكرار سيناريو غوانزو 2010، ليودع آسياد إنشيون الشهر الماضي، وقبل أن تنسى الجماهير الإماراتية، وتستفيق من أحداث ألعاب إنشيون وما حدث للمنتخب الأولمبي الذي يعتبر الرافد والنواة الرئيسة للمنتخب الأول، جاءت الصدمة الجديدة التي تلقيناها هذه المرة من منتخب الشباب الذي رفض الفوز أمام ميانمار (المتواضع) في ربع نهائي كأس آسيا، متنازلاً عن تواجد رابع لمنتخبنا في مونديال الشباب، وفاتحاً أبواب المجد لتأهل تاريخي لميانمار التي دخلت التاريخ عبر بوابة الإمارات. الفرصة كانت مثالية أمام شبابنا لدخول التاريخ والسير على خطى منتخب 2008، ولا سيما أن المنافس لم يكن ذلك المنتخب القوي أوالمرعب، وشتان الفارق بين منتخبات أستراليا وأوزبكستان اللذين تمكنا من التفوق عليهما في الدور التمهيدي، وبين منتخب مثل ميانمار الذي ليس له موقع بين القوى التقليدية في القارة. ولذلك فإن مهمة الفوز أمام منتخب سلاحه الوحيد متمثل في دعم جماهيره لم تكن بالمهمة المستحيلة، كما أنها لا تعادل في صعوبتها مباراتي أستراليا وأوزبكستان، ولكن وللأسف الشديد لم يدرك شبابنا أهمية المباراة، ولم يتعاملوا معها ومع أهميتها بالشكل المطلوب، وكان الهدف الوحيد الذي سجله منتخب ميانمار إثر خطأ دفاعي، كافياً لكي يفتح لها أبواب المجد لتتأهل للمرة الأولى في تاريخها للمونديال، بينما لم يكن أمام جماهير الإمارات إلا أن تعيش جمعة حزينة بخروج المنتخب وخسارة بطاقة المونديال وتكرار سيناريو آسيا 2008. كلمة أخيرة لا نريد أن نقسو على أنفسنا وعلى لاعبينا، ولا نريد أن نواصل أسلوب جلد الذات، ولكن لنعترف بأن تكليف الكابتن عبدالله مسفر بمهمة الإدارة الفنية لهذا المنتخب جاء متأخراً، بل متأخراً جداً، ومع ذلك كان بالإمكان أفضل مما كان .. وللحديث بقية.
#بلا_حدود