الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

نهاية حلم .. أحلام جديدة

وأد منتخب ميانمار لكرة قدم حلم منتخبنا بالذهاب إلى نيوزيلندا، عندما تغلب عليه بهدف دون مقابل في ربع نهائي بطولة آسيا للشباب تحت 19 سنة أمس، وبهذه النتيجة يكون حلمنا المونديالي قد انتهى عند هذا الحد، والخسارة غير المتوقعة تكون أكثر إيلاماً من غيرها، لقد خرجنا من منتخب ما زال يحبو في عالم اللعبة مع تقديرنا واحترامنا له وللقائمين عليه، وهذه المفاجآت ليست جديدة في كرة القدم، فقد علمتنا التجارب أن ما تراه ضعيفاً على الورق قد يكون أسداً في مواجهتك. سيعود اللاعبون إلى أنديتهم، وعلينا أن نعمل على إخراجهم من وضعهم النفسي، فقد يرفد بعض لاعبي هذا الجيل منتخبنا الوطني في المستقبل، لأن منتخب الشباب يضم بين صفوفه مواهب جيدة وخامات طيبة ستكون أكثر صلابة مع خوض العديد من المباريات في منافساتنا المحلية، وستلبي حاجة الكرة الإماراتية إذا استمرت في صقل مواهبها ومواصلة العمل بحماس وحب كبيرين للعبة. تعلمنا بأنه عندما ينتهي حلم نخلق أحلاماً جديدة على المستوى الفردي أو الجماعي، لذا فإن عدم تحقيق حلم ما يدفعنا إلى البحث عما هو جديد، وعلى كل لاعب في صفوف هذا المنتخب إذا أراد أن يحقق مجداً شخصياً أو جماعياً أن يواصل العطاء، ولا يجعل هذه الكبوة تعطل مسيرته وتنهي أحلامه. قد يحب البعض أن يوجه سهام النقد إلى هذا الجيل خاصة في ظل خسارته من منتخب ليس له مكانة على خارطة الكرة، وهذا من حقه، لكن أرى أن نقف إلى جانبه ونعمل معاً من أجل أن نعيد لاعبيه إلى وضعهم النفسي الطبيعي، حتى يواصلوا مسيرتهم ليكونوا ينبوعاً يصب في رافد الكرة الإماراتية ويغذيها بالمواهب. الأندية والإعلام وأصدقاء اللاعبين وأسرهم مطالبون بأن يقفوا إلى جانب هؤلاء الشباب حتى يتخلصوا من ألم الخسارة التي لم تكن في الحسبان، وعلينا جبر خواطرهم بكل الوسائل. انتهى حلم نيوزيلندا على حدود ميانمار، وعلينا أن نعمل من أجل أحلام جديدة، فكرة القدم حياة مستمرة لا تتوقف، وأعتقد أننا قادرون على تجاوز هذه الخسارة بمزيد من العمل والتطوير، ما دام لدينا أندية تعمل بجد من أجل صقل المواهب وإعدادها للمستقبل.. خيرها بغيرها والقادم أفضل إن شاء الله.
#بلا_حدود