الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

كن أنت .. لتكون

كما نعرف، إن لكل وسيلة تواصل اجتماعي سلبياتها، وأغلب الأقلام بالطبع كتبت وعبّرت بما مكنته أفكارها وأساليبها لإيصالها إلى الجميع، وواجبنا الحذر، وفي الوقت نفسه، لنا حرية الرأي ضمن حدود معقولة. لغة التواصل في هذه المواقع مرهونة اليوم بنوعية الأقلام والكتّاب، وهي امتداد لعقلياتهم المتفاوتة، وما يمكن اعتقاده بأن الأغلبية أصبحت لهم خبراتهم وتعلموا كيفية التعامل مع هذه الشرائح المجتمعية المنتشرة على شاشاتنا بأحجامها وأنواعها. نقد الذات وتقويم النفس للأفضل مهم جداً، فقد أصبح استغلال هذه المواقع بطريقة سلبية من قبل المستخدمين سيئاً مما فاقم المشاكل لهم ولمتابعيهم ولأوطانهم، لذلك فإن إبداء الرأي له أبعاده وتوابعه فإما اتخذ الشخص مساره الصحيح أو خالف وزادت الفرص للصدامات والمتاعب التي تؤدي أحياناً إلى مخافر الشرطة وأروقة المحاكم. لفتت نظري فئة جميلة ومميزة من الشباب استطاعوا أن يثبتوا أنفسهم ويرتفعوا إلى مستوى إبداعي مميز، وبمتابعتي لهذه الفئة في الإنستغرام وجدت أنهم لفتوا انتباه الكثير لمتابعتهم بتناولهم قضية أو موضوعاً معيناً والحديث عنه بثقافة ووعي مما جعل الكثير يستمتعون بالنقاش ويستفيدون، فإبداء الرأي أحياناً يزيد من حماسة صاحب الموضوع فيواصل نقاشاته معهم. بالطبع، تبقى الحلول يمكن بناؤها على حسب اعتقاد ديني ومبدأ فكري صائب، على الرغم من تفاوت المستوى العمري للمتابعين ونظرتهم إلى حياتهم ومستقبلهم، وأسوة ببعض البرامج التوعوية والتعليمية الأخرى للمجتمع التي عرضت في إحدى القنوات الفضائية استطاع الشباب الإماراتيون أن يؤدوا أدواراً مشابهة لهذه الحلقات وعرضها على يوتيوب ومن ثم نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي، وصداها يختلف من فئة إلى أخرى، والواضح أن هناك قابلية لهذه النقاشات بدليل انتشارها الواسع لأن دورها توعوي اجتماعي مختلف ووجهاته إنسانية. ومما لا شك فيه أن الإنسان ما زال يبحث عن حلول لمشاكله وقضاياه التي لا تنتهي، وسواء أكان الأمر من هؤلاء الشباب أم من أصحاب الأقلام أو من يسعى إلى تقديم لون من ألوان الأدب بطريقة لافتة ومبدعة، فلا بد من تقديم ما يفيد مجتمعاتنا المختلفة مع توضيح الأهداف بطرق دينية علمية، وأن أي عمل مبدع مفيد مغاير سيصل حتماً إلى عدد مختلف من الشرائح والبيئات الاجتماعية، وأن الاحترام أساس الحوارات، وهو مهم جداً لك، وسيعني لهم من أنت .. لتكون. [email protected]
#بلا_حدود