الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

جمعة حزينة (2)

خروج منتخبنا الوطني للشباب من كأس آسيا وضياع حلم معانقة مونديال الشباب للمرة الرابعة في تاريخ الكرة الإماراتية، سيطر على الأجواء العامة في شارعنا الرياضي الذي عاش حالة من الحزن في أمسية الجمعة الماضية، بعد الخسارة المحزنة التي تعرض لها منتخبنا أمام مانيمار التي دخلت التاريخ عبر بوابة منتخبنا، في الوقت الذي لم تجد الجماهير الإماراتية سوى تجرع مرارة الخسارة والخروج، وهو الثالث على التوالي الذي تتعرض له منتخباتنا الوطنية بعد منتخبي الناشئين والأولمبي. البعض ألقى باللائمة على الجهاز الفني للمنتخب وأرجع إليه أسباب الخروج، كونه لم يتعامل مع المباراة الحاسمة بالطريقة المثالية، في حين نقول إن ما قدمه الكابتن عبد الله مسفر مع المنتخب في الفترة الزمنية القصيرة التي تولى فيها القيادة الفنية للمنتخب، وقبل خوض منافسة مصيرية مهمة بحجم كأس آسيا، يعتبر إنجازاً في حد ذاته قياساً بالظروف غير الطبيعية التي اعترضت المنتخب، بدءاً من فترة الإعداد القصيرة جداً إلى جانب حجم الإصابات المتتالية التي حرمت المنتخب أبرز اللاعبين المؤثرين. وبالتالي، فإن مسألة استمرار الجهاز الفني تحت قيادة الكابتن مسفر من الأولويات الملحة نحو تصحيح مسار هذا المنتخب الذي سيكون له شأن كبير في المستقبل، وسيكون الدعامة الحقيقية للمنتخب الأول. الصدمة كانت قاسية بلا شك ولكن هل البكاء على اللبن المسكوب مجد في مثل هذه الظروف؟ واقع الحال يقول لا بالطبع، وهذا هو حال كرة القدم، وطالما أننا نمارس اللعبة فلابد من أن نتقبل الوجه القبيح أو المر لها، وطالما أننا نملك ذخيرة ممتازة من المواهب ومن اللاعبين المميزين، فإن مسألة مطاردة الأحلام الجميلة ممكنة والمستقبل سوف يكون مضيئاً أمامهم، شرط أن نستوعب الدروس ونستفيد من التجارب المريرة حتى نستطيع تفاديها في المستقبل. وإذا ما أردنا أن يكون المستقبل مشرقاً، فلابد من الوقوف عند الأخطاء التي وقعنا فيها وعند الأسباب التي كانت وراء توقف طموحاتنا عند المحطة الحاسمة، كما يجب أن نواجه أخطاءنا ونعترف بها بشجاعة، فمعرفة موطن الخلل والعمل على إصلاحه، هو السبيل الوحيد نحو العودة للمسار الصحيح؛ أما المكابرة وإغلاق الملفات والبحث عن مبررات واهية وعن كبش فداء، فلن نجني من ورائها سوى المزيد من الخسائر. وأعتقد أنه يكفي ما خسرته كرتنا في الفترة الماضية. كلمة أخيرة بصراحة لم أعتد الكتابة عن أخطاء التحكيم، ولكن من شاهد حجم الظلم التحكيمي الذي تعرض له منتخبنا للشباب في البطولة الأخيرة، سيشعر بأن خروج منتخبنا كان بفعل فاعل.
#بلا_حدود