الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

فلسطين والثوابت الإماراتية

حررت هذه المقالة في اليوم الرابع لمواصلة سلطات الاحتلال فرض حصار عسكري خانق على المسجد الأقصى وإغلاقه أمام المصلين، واقتحام قطعان المستوطنين المتطرفين المسجد وتدنيسه. وهو يوم شهدت فيه المدينة مواجهات عنيفة، وأعلنه الفلسطينيون للنفير الوطني، ووقعت فيه إصابات واعتقالات في صفوفهم. ويمضي الإماراتيون متفاعلين وفق ثوابتهم مع القضية الفلسطينية، وتأكيد أن جرائم الاحتلال البشعة في الأقصى تندرج تحت مخطط التهويد واستنكار دولة الإمارات الاقتحام الهمجي للقوات المحتلة والاعتداء على المصلين، تمهيداً لإدخال زوار يهود بمناسبة عيد العرش اليهودي. طبقاً لتصريح الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية وقوله: «بكوننا مجتمعات متحضرة نتصدى لتطرف داعش وخطرها علينا، في الوقت ذاته نقف بقوة وحزم أمام التطرف الإسرائيلي الذي يستفز المسلمين، وينتهك حرمة مقدساتهم». وندد بممارسات فجرت الأوضاع مستنكراً تكرار شرطة الاحتلال جرائم إطلاق الرصاص والقنابل داخل المسجد الأقصى، وإصابة عشرات المصلين وباعتزام الصهاينة فتح الباب أمام المتطرفين اليهود، لإدخال مجسم للهيكل، وعبر عن قلق الإمارات، والتي «تنظر بخطورة لهذا الإجراء ولما حدث في الحرم الإبراهيمي مع التحذير من الإجراءات المؤججة للعنف، التي تستفز مشاعر المسلمين ودعاة السلم والأمن في العالم، وتشير إلى طبيعة القيادة المتطرفة للحكومة الإسرائيلية بتعطيلها وتسويفها لإيجاد تسوية سلمية للقضية الفلسطينية». وقال: «ما شهدناه في الأشهر والسنوات الماضية من ممارسات قوات الاحتلال لتغيير الطبيعة الإسلامية للمكان يمثل انتهاكاً مبرمجاً لمشاعر ومبادئ ملايين المسلمين في العالم وهذه ممارسات تؤزم الأوضاع المحتقنة نتيجة استمرار الاحتلال والتطاول على المقدسات الإسلامية والمسيحية». آخر موقف إماراتي رسمي على خلفية أحداث العدوان الصهيوني على غزة، إلى جانب تصريحات وتحركات القادة، وبعث الجسور الجوية للمساعدات، على صعيد المجتمع الدولي ضغط الإماراتيون لوقف العدوان. وفي جلسة خاصة عقدت بمجلس حقوق الإنسان بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، أدانت الإمارات الاعتداءات ضد الفلسطينيين، في كلمة الدولة وحملت الكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن ارتكابه جرائم دولية وأضراراً لحقت بالشعب الفلسطيني المستحق لتوفير حماية دولية دائمة وفقاً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.. مع المناداة بإرسال «لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات». خطوة الاعتراف بفلسطين مهمة، والمفارقة طلب الاعتراف بما هو حق أصيل وتاريخي ومقاومة المحتل لهذه الخطوات الإيجابية وهي حديث مجالس المهتمين فعلياً بواقع أفضل يستحقه الفلسطينيون، وهي أيضاً مثار أسئلة وجدل يجب ألا تلهي العالم عن المحاسبة والعقوبات التي بإيقاعها على الكيان المحتل ستحد من ارتكاب جرائم الحرب مستقبلاً. [email protected]
#بلا_حدود