السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

قناع الخداع

يرتبط نجوم الرياضة بالإعلام بصورة مباشرة، فهم يشكلون مادة غنية لجميع الوسائل، ولا سيما في ظل تزايد حب الناس للرياضة عامة ولكرة القدم بصورة خاصة، وتعد الرياضة من الفعاليات المثيرة في الحياة التي يكثر عنها الحديث ويحتدم النقاش من حولها، فقد تستعيد الذاكرة مباراة كرة قدم جرت قبل عشرين عاماً أو أكثر لما تضمنته من أحداث أو نجوم أو أهداف سجلت بطرق غير مألوفة. العديد من مؤسساتنا الرياضية لها وجهان، هناك إعلامي يظهر وجه المؤسسة بأحسن صورة، والمتحدث باسم هذه المؤسسة أو تلك يتحدث إلى الرأي العام عن الاستراتيجية وورش العمل وعن الرؤية والرسالة والقيم، ويؤكد أمام الملأ إن مؤسسته تعمل بروح الفريق الواحد، ويذكر بالتواريخ والأرقام عدد الدورات التي أقامها لموظفيه من أجل تدريبهم وتطوير مهاراتهم. قد نتفق مع ما ذهب إليه المتحدث بدون تشكيك أو تقليل من قيمة ما قاله، لكننا عندما نتفحص مؤسسة هذا المتحدث سنجد فرقاً شاسعاً بين ما قاله وما هو موجود، فطريقة العمل بدائية والاستراتيجية موجودة على الرفوف، كما أن روح الفريق الواحد لا وجود لها، فقط هناك واحد يأمر وينهى. إن هذه الورش والدورات التي نقيمها ونصرف عليها الكثير من الأموال علينا أن نستفيد منها، فإذا لم نستفد من إقامتها فكأننا نهدر المال العام ونعبث بما ليس لنا حق فيه، هنا يجب أن تكون هناك مراجعة شاملة للفوائد التي نجنيها من إقامة هذه الفعاليات واستضافة الشخصيات، فالنظريات وضعت لتطبق في العمل وليس لوضعها في مكتبة المدير. عندما نعرض الوجه الحسن لمؤسساتنا الرياضية في الإعلام علينا أن نستفيد من هذا العرض وننفذه على أرض الواقع، فما أصعب أن يسخر موظف من كلام مديره، أو يتحدث في مكان عام عن كذب هذه التصريحات لأنها ليست مطابقة للواقع. نعم هناك العديد من الورش والدورات التي أقيمت لمؤسساتنا وأنديتنا الرياضية، لكن فوائد هذه الأحداث ما زالت مركونة على الرف، فنحن في حاجة ماسة اليوم إلى العمل بروح الفريق الواحد من أجل أن نطور حركتنا الرياضية ومن أجل أن يشعر الكل بمسؤولياته. علينا أن ننفض الغبار عن استراتيجياتنا ونبدأ بالتطبيق، وأن يكون وجهنا الذي يظهر في وسائل الإعلامي هو الوجه الحقيقي وليس قناع الخداع.
#بلا_حدود