الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

مسابقات المواهب

تتميز مسابقاتنا المحلية لكرة القدم الخاصة بالفئات العمرية بحماس كبير، ويحاول اللاعبون في هذه الفئات تقديم أنفسهم إلى الساحة الكروية، والمتفرج يجد متعة كبيرة، قد تتجاوز بعض الأحيان ما نشاهده في مباريات فرق الكبار، ويتابع مباريات هذه الفئات جمهور من فئات أعمار مختلفة، إضافة إلى بعض أولياء أمور اللاعبين، وكل الفرق تلعب من أجل الفوز، إذ يحرص المدربون على أن يحققوا نتائج إيجابية خوفاً من الإزاحة أو الإقالة. هنا تُصنع المواهب، وهنا المخزون الاستراتيجي لكرة القدم المحلية، لكن لا أحد من المهتمين بشؤون النقد الرياضي يكلف نفسه متابعة هذه المسابقات وتشخيص نقاط قوتها وضعفها من أجل تطويرها، كما أن غياب الدراسات الفنية الدقيقة، وعدم الاهتمام بهذا الموضوع قد يحول المسابقة إلى منافسة تقليدية. نحن في حاجة ماسة إلى دراسات متخصصة تحلل هذه المسابقات بصورة موضوعية وليست عاطفية، وتحلل عمل العناصر المشاركة فيها من مدربين وإداريين ولاعبين وحكام وجمهور، وتناقش الجداول والتوقيتات، لأن في هذه المسابقات يكمن مستقبل الكرة الإماراتية، ومنها يخرج النجوم وتبزغ المواهب الواعدة. تنقصنا الدراسات الفنية التي يمكن أن تسهم في التطوير، لكننا نغفل هذا الجانب ولم نضعه في حساباتنا، لأننا نفكر في نتائج المباريات فقط وبمنصات التتويج، غير آبهين بما تقدمه هذه الفرق لنا من مواهب ترفد الفريق الأول، وهنا لا بد من الاعتراف بأن هناك القليل من يضع صقل المواهب وإعدادها للمستقبل قبل النتائج. الشهادات التدريبية التي يحصل عليها المدربون مهمة لكنها ليست كافية، وغالباً ما تختار أكثر أنديتنا مدربين مبتدئين من الذين يحصلون على مكافآت بسيطة لتدريب فرق المراحل، وبهذا يكون الأساس ضعيفاً وغير مجدٍ، والأفضل أن يكون من يضع لبنات البناء خبيراً ومتمكناً لكي يلبي حاجة الحاضر والمستقبل معاً. آمل أن يكون موسم 2014ـ2015 للفئات العمرية تحت المجهر، فهذه الفئات تستحق الدعم والمتابعة، كما أتمنى أن تضع قنواتنا في حساباتها نقل بعض من مبارياتها، ليتعرف الرأي العام على نجوم المستقبل، وعلى ما لدينا من مخزون واعد، لأن هذه الفرق هي الممول الرئيس والوحيد لمنتخباتنا الوطنية، وهي التي تمثلنا في المحافل الإقليمية والقارية والدولية، فلا تبخلوا عليها باهتمامكم.
#بلا_حدود