الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

الفيفا رماها بملعبنا

قرار الفيفا ومطالبته اتحادنا الكروي بالرجوع إلى اللوائح المحلية للفصل في قضية ميركاتو الصيف كانا متوقعين منذ الوهلة الأولى بعد أن أعادتنا تلك الخطوة إلى نقطة البداية من جديد، ومعها أصبح اتحاد الكرة كالذي يدور في دائرة مغلقة لا يعرف كيف ومتى يخرج منها، بعد أن اعتبر الفيفا ما حدث بعد الساعة 12 من منتصف ليل 2 أكتوبر شأناً داخلياً على اتحاد الكرة الفصل فيه، بما يضمن العدالة والمساواة لجميع الأندية، وبذلك يكون الاتحاد الدولي قد وضع النقاط على الحروف في ما يتعلق بالجانب القانوني الذي يعنيه بصفته المؤسسة الأم، وأصبحت الكرة في ملعب الاتحاد المحلي الذي يجب عليه أن يتخذ القرار الذي من شأنه أن يحفظ حقوق الجميع دون أن يتضرر أي من الأندية، ولكن وبعد سلسلة الأحداث المتتالية والمتصاعدة التي شهدتها أزمة الميركاتو، هل يملك اتحاد الكرة القدرة على اتخاذ القرار الذي من شأنه أن يعيد الأمور إلى مسارها الطبيعي، في ظل استمرار موجة الاحتجاجات والنزاعات المرفوعة من جانب الأندية على خلفية أحداث الساعات الأخيرة للميركاتو الصيفي. في حقيقة الأمر ومن خلال المستجدات الأخيرة لقضية الموسم، يتضح لنا أننا صنعنا لأنفسنا قضية، وعملنا على تضخيمها دون أن يكون لها أي داعٍ، والخطأ الذي وقعت فيه لجنة أوضاع اللاعبين، بسبب قرار التمديد لساعتين، كان بالإمكان تفاديه من خلال إيجاد المخرج القانوني له عبر اللجان القانونية المحلية التابعة للاتحاد، ولكن المكابرة والإصرار على تدويل القضية وتحويلها للفيفا، أوقعنا في المحظور، وأضر بنا وبسمعة اتحادنا وأنديتنا أمام المؤسسة الكروية الأم، وحتى نضع حداً لمسلسل التخبط والعشوائية في اتخاذ القرارات الفردية، لا بد من قرار حاسم في قضية الموسم بالموافقة على تسجيل اللاعبين الخمسة، وحل القضية، ولا سيما أن اجتماع الجمعية العمومية الأخير أقر بالموافقة على تسجيل اللاعبين بإجماع الأغلبية. كلمة أخيرة الموقف السلبي الأخير لاتحاد الكرة وإصراره على تصعيد القضية وتحويلها للفيفا، أحدث شرخاً كبيراً في جدار الثقة بين اللجان القانونية التابعة للاتحاد وبين مجلس الإدارة، وقرار الفيفا باعتبار ما حدث شأناً داخلياً فيه إدانة للاتحاد، وإنصاف للجنة القانونية.
#بلا_حدود