الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

بطاقة ألوان لمكافحة الإرهاب

لولا يقظة المصريين الشرفاء والعرب الداعمين لقرار الشعب المصري، لما كان المشهد المصري حافلاً بالانتصارات على الإرهاب، وأثناء تحرير هذه المقالة أعلن الجيش المصري تدمير 15 بؤرة إرهابية للعناصر التكفيرية التي تنفذ هجماتها ضد قوات الجيش والشرطة. ربما ما صدر من الغرب تجاه ليبيا كي لا تتقدم في دحر الإرهاب، كما تقدمت مصر.. وأتوقع أن ما عجل بصدور البيان المشترك للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، ونددت به هذه الصحيفة، وللأسف على مستوى عربي لم يكن هناك موقف وأصداء تذكر. والمهم أن البيان يرد على إعلان اللواء خليفة حفتر الحاصل على تأييد الجيش والحكومة المعترف بهما دولياً، أنه في طريقه للسيطرة الكاملة واعتباره تطهير العاصمة من ميليشيات المتشددين مسألة وقت، وأن كل القوى تعمل تحت قيادة الجيش لتحرير طرابلس، وإعرابه عن رضاه عن نتائج معارك بنغازي، واللحمة الوطنية بين الشعب والجيش وجسّدها شباب بنغازي، مؤكداً: لا أحد يستطيع تقسيم ليبيا، متوقعاً النصر القريب. جاء البيان الأمريكي المشترك مع قوى أوروبية ليطالب بوقف فوري لما أسماه «عنفاً»، وعنونت هذه الصحيفة بالخط العريض: «فُضِحت المؤامرة». على صخرة الحلفاء المرتبطين بمكافحة الإرهاب وفقاً لبطاقة ألوان تتلون لتترك الضحايا يحصدهم الإرهاب .. تكسرت شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان ومزاعم حل مكانها في الملف الليبي كل متناقض مع الإرث الإنساني الغربي والأمريكي، ورغم وضوح ذلك من المواقف شديدة التباين تجاه العراق ومصر وسوريا، إلا أن ليبيا تعري أبواب المواربة. استكمل الغرب مواقفه المريبة حيال الأزمة الليبية، وطالبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بوقف فوري للمعارك الدائرة بين قوات حفتر المؤيدة من الحكومية الشرعية والمليشيات المسلحة، ولوحت الدول في البيان المشترك، بإمكانية فرض عقوبات على الأطراف بما اعتبرته يهدد سلام ليبيا واستقرارها وأمنها، ويقوض العملية السياسية، مقدمة نفسها على أساس أنها تدين العنف، وتدعو لوقف ما أسمته «أعمالاً عدائية». واتفقت على عدم حل الأزمة الليبية عسكرياً مع إبداء انزعاج من عدم احترام الأطراف دعوات وقف إطلاق النار، رغم التحذير المتناقض، من استخدام جماعات إرهابية ليبية ودولية ليبيا كملاذ آمن لها. وهو أمر ليس بالجديد، القوى الغربية تدين الإرهاب، وتطلب محاورته ومسالمته، وفقاً للسفيرة الأمريكية في ليبيا ديبورا جونز: المواجهة مع المنظمات الإرهابية في ليبيا ضرورية، لكن يجب أن تنفذها القوات المسلحة النظامية تحت مراقبة. وهذا رغم تأكيدات رئيس الحكومة الليبية عبدالله الثني شرعية خطوات الجيش الليبي.
#بلا_حدود