السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

المدارس والتعليم

كثيراً ما نتردد نحن الآباء في المدرسة هذه أو تلك حين نحاول اختيار مدرسة لأبنائنا، نجتهد .. نسأل ونقع في التجربة نفسها، ونحاول أن نبحث من جديد. بين مدرسة تتبنى المنهاج الفلاني، ومدرسة تركز على اللغة الإنجليزية، ومدرسة تركز على المهارات الحياتية، ومدرسة تحاول أن تكتشف مواهب أبنائنا .. وكثيراً ما يقع هذا الاجتهاد على جانب دون الآخر لندرك أننا فقدنا جانباً آخر في رحلة الاختيار. وحقيقة الأمر أن المناهج الدراسية وطريقة التدريس ما زالتا تدوران في دوائر مفرغة رغم المحاولات الإنسانية، ذلك أنها كانت تراكمات تاريخية للعصر الصناعي، وللأسف هي لم تنجح حتى الآن لأن تناسب طموحنا البشري، فالأسئلة التي تقع في ذهني حين أتذكر هذه المسألة هي: من تعلم كيف يحافظ على صحته في المدرسة؟ من تعلم كيف يدير أو يتعامل مع المال في المدرسة؟ ومن منا تعلم كيف يقيم علاقات طيبة أو حتى يعبر عن نفسه أمام الآخرين؟ إن عدم قدرتنا على الإجابة عن هذه الأسئلة نحن الآباء يدعونا لأن نستخلص أمراً مهماً وهو أهمية أن نثقف أنفسنا نحن الآباء أولاً ونحاول فعلاً تدريب أبنائنا على ما لا يتعلمونه في المدرسة، على سبيل المثال: القيادة، وأعني قيادة الذات ومنها إلى القيادة بمفهومها الشامل، أو التعامل مع الرغبات أو حتى الدفاع عن أنفسهم من اختراقات الآخرين التي قد تؤثر في مشاعرهم وتوجهاتهم وقد تمس ثقتهم بأنفسهم وغيرها الكثير من المهارات الحياتية التي لا يتطرق لها المنهاج. إن تجربتي في الكشافة منذ العام 1988 وحتى العام 1998 أضافت لي أكثر بكثير مما أضافت إليّ سنوات الدراسة في المدرسة وهنا أدعو القائمين إلى ترسيخ مفاهيم التطوع التي تضيف إلى الإنسان وتضيف إلى الطالب بانتمائه إلى ما يضيف إليه من خدمة تعمق اتصاله الإنساني وتقرب إليه الاتصال الحقيقي بروحه ومشاعره التي قد لا يجدها في المنهاج أو من خلال المدرس المثقل بالأعباء .. ولندرك إن كان أبناؤنا اليوم يتعلمون من الآي باد أكثر مما نظن أو ما لا نفقه ولنحاول تفهم المراحل المقبلة للعصر. [email protected]
#بلا_حدود