الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

غصة: مواطن يشرع بتدمير وطنه

أي إنسان طبيعي مر ولو مروراً على الإمارات ولا أقول يتردد على إماراتها أو يقيم فيها، سيشعر باستياء لاستهدافها من قبل التيارات المنحرفة فما بالنا بمن يعتبرونها دولة اعتدال وإلهام ورسم انطباعات إيجابية عن العرب والمسلمين. كشفُ النيابة العامة بمرافعتها أمام المحكمة الاتحادية العليا في قضية «جبهة النصرة ـ أحرار الشام» التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي، عن تفاصيل الاتهامات الموجهة لـ15 متهماً، يجسد غصة أن بينهم تسعة إماراتيين. ما يثبت أن مسألة الإرهاب لا ترتبط بالهذيان حول حقوق الإنسان، وشعارات الديمقراطية وهراء «معلبات دول الغرب» الذي يغيب عذابات إنسانه الإعلام المسيس، لا خير ورفاه يمكن أن يوجدا مع أمن وحياة كريمة كما تُقدم للمواطن الإماراتي. الإرهاب مزيج من فكرة منحرفة ووعود زائفة وتوجه مريض، ينضح من جميع التفاصيل الواردة في اتهامات النيابة، وهي مفارقة أن يكون المتهم الأول الذي عثر في مضبوطاته على الهيكل الإداري للجبهة والمكاتب الخاصة واتخاذهم اسم «النصر القادم» شعاراً لمكتبهم في الإمارات. سوري الجنسية تدرب في مستنقع المنظمات الإرهابية وبدلاً من الاتجاه لمساعدة شعبه للخلاص مما يعتريه، جاء للإمارات، ما يشير إلى حجم الارتباط بين أنظمة الإرهاب في منطقتنا الداعمة للمنظمات الإرهابية، وكون هذه التنظيمات بؤراً ممتدة من أنظمة الاستبداد وتعد أذرعاً لها في المنطقة. من تفاصيل جلسة المحكمة الاتحادية العليا اكتشف وجود مكاتب خاصة للخلية الإرهابية في الإمارات والسعودية والكويت ومصر، ووجود ملفات خاصة بالأسلحة بمختلف أنواعها وطرق تصنيع القنابل وتفخيخ السيارات وزرع الألغام، وكتب عن طرق تجنيد واستقطاب الأفراد للتنظيم وعمليات النسف والتخريب والتفجير. المتهمون الماثلون أمام القضاء ضمن مجموعات الدعم لتلك الجماعات الإرهابية، أدوارهم شملت الدعم اللوجستي، منهم من قاتل مع المنظمات الإرهابية في سوريا، ومنهم من حمل أشخاصاً على الانضمام للمنظمات الإرهابية، وذراع التمويل جمع الأموال لشراء المعدات لإمداد المنظمات الإرهابية بها، ومنهم من صنع قنابل متفجرة لإمداد المنظمات الإرهابية بها وذهب بعيداً باختبارها وتفجيرها أكثر من سبع مرات في منطقتي التلة والحليو بإمارة عجمان ومنهم من أشرف وأدار موقعاً إلكترونياً على الشبكة المعلوماتية ونشر معلومات ترويجية عن تنظيم القاعدة الإرهابي. يرتعون في دول الأمن والأمان ويخططون لتفجيرها، بماذا وعدوا؟ ما هذه الكراهية وحب التدمير؟ لا أستغرب أن يقرر مواطن منحرف الشروع بتدمير وطنه، والجريمة باقية ما بقيت الحياة. أستغرب أن يكون إماراتياً وهو أكثر من يعرف أن وطنه ليس له مثيل ويتمناه الملايين حول العالم. [email protected]
#بلا_حدود