الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

تطوير اللاعب

من ينظر إلى الأسماء الكبيرة للمدربين الذين يتوافدون إلى دورينا سنة بعد سنة، يدرك حرص الإدارات على جلب أفضل الكوادر من أجل المساهمة في رفع المردود الفني للفريق، ومن أجل تطويره وتطوير اللاعبين، ولكن هل هذا فعلاً يحدث؟ وهل هذا فعلاً واقع نعيشه؟ لن أكون قاسية، ولذلك سأعطي كل ذي حق حقه، لأن هناك فرقاً لاحظنا بعض التطور في أدائها على الصعيد الجماعي، وكذلك على الصعيد الفردي، ولكن هذا لا يمنع أن هناك بعض الفرق لاتزال تعاني من تطوير أدائها، على الرغم من وجود مدربين أكفاء، ولا تزال هناك مشاكل كثيرة وملحوظة، ولم تطور بالشكل الصحيح حتى الآن. ولعل أبرز مشاكلنا هنا في الإمارات هي خط الدفاع، ومعاناة الفرق أسبوعياً من غزارة الأهداف التي تشهدها المباريات بسبب ضعف هذا الخط، وعدم معالجة مشاكله وسلبياته، خصوصاً أن أغلب فرق الدولة وإداراتها يأتي اهتمامها الأول بخط الهجوم وخط الوسط، ثم الحارس، وآخر الهم هو خط الظهر، هذا الخط الذي نشاهد فيه أخطاء جماعية وفردية قاتلة تُضيّع على الفريق أحياناً جهد مباراة كاملة، وتحرمه من نقاط المباراة، بسبب خطأ من المفترض أن يكون اللاعب أكثر خبرة وحذراً من الوقوع فيه في هذا المستوى من حياته الاحترافي، وعدم اهتمام المدربين بترميم وتطوير خط الدفاع جعلنا نشاهد أخطاء بديهية تجعل البعض يقول: هذا لا يعرف حتى أساسيات الدفاع. وعندما يصل المشجعون لهذه المرحلة من القول، فإنك تدرك أن اللاعب لديه الأساسيات، ولكنه تراجع كثيراً في مستواه حتى عاد لنقطة الصفر، والسبب هنا أولاً وأخيراً الأجهزة الفنية، ودورها في الانتقال باللاعب لمرحلة أفضل وأعلى في مستواه. إن الإمكانيات المادية والفنية، وحتى على صعيد المنشآت الرياضية المتاحة في دورينا، تجعلنا قادرين على الوصول لمستويات عالية جداً في إعداد وتطوير اللاعبين، ولكن تركيزنا على إقالة المدربين إذا لم يحققوا فوزين أو ثلاثة على التوالي هو السبب الدائم والمزمن في تراجعنا وتراجع كرتنا وأداء اللاعبين، وبالتالي تأجيل مشروع تطويرهم، لأن المدرب ذا الاسم الرنان يركز على الفوز أكثر مما يعمل على معالجة أخطاء الفريق وتطوير أدائه.
#بلا_حدود