الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

الأرقام والإرهاب

هناك غموض واضح وتلاعب في الأرقام وتقديرات لا يمكن تمريرها من دون تدقيق، كل إحصائية طُرحت حتى الآن أقرب إلى ضرب الأخماس في الأسداس من كونها حقيقة وواقعاً، خصوصاً بعد «بيان الغدر» الذي يقول شاهد من التنظيمات إنها مسألة «بصرية هوليوودية» وتمثيل من دون تنفيذ، ماذا يمنع أن تكون صوراً ومقاطع في واقعها مجرد استعراض قوة للتنظيمات؟ وهل الأرقام التي تضخم أعداد المقاتلين في الإعلام الغربي خصوصاً تعكس ما هو على أرض المعارك؟ لم نشاهد في صورة أو مقطع واحد عناصر التنظيمات يتجاوزون العشرات بالكاد يكتمل عددهم ليصل بين 100 أو 200 في استعراضاتهم وتدريباتهم، ما يشير إلى تضخيم إمكانات التنظيمات الإرهابية. هل الأرقام قابلة للتصديق؟ .. لنرَ. دولياً، التقديرات استقرت على أن العدد بين (20 ـ 31 ألف مقاتل)، وتشير آخر الإحصاءات إلى أن نحو 2500 من المنضمين إلى التنظيمات من السعودية، ومن دول الخليج نحو 1000 مقاتل .. الإجمالي 3500. 22 أكتوبر: أكد رئيس الشرطة البريطانية برنار هوغان-هوي أن خمسة بريطانيين «على الأقل» يتوجهون كل أسبوع إلى العراق أو سوريا، للانضمام إلى تنظيم داعش، والتقدم الذي يحرزه التنظيم في العراق وسوريا يجري بسرعة متزايدة، وهي ليست مجرد فظائع تُرتكب على أراضٍ بعيدة، وأضاف: نعرف أن أكثر من 500 بريطاني سافروا للمشاركة في القتال، كثير منهم دخلوا وكثير غيرهم سيرغبون في ذلك في الأشهر وربما السنوات المقبلة، ولدينا دائماً في المعدل خمسة أشخاص ينضمون إلى التنظيم كل أسبوع، خمسة كل أسبوع قد يبدو قليلاً، لكن عندما تفكرون بأن في السنة خمسين أسبوعاً، أي 250 مجنداً جديداً، فهذا أكثر بـ 50 في المئة من عدد الذين نعتقد أنهم موجودون أصلاً هناك، وهذه الأرقام تمثل الحد الأدنى، قد يكون هناك غيرهم كثيرون سافروا إلى بلد آخر قبل التوجه إلى سوريا والعراق، بطريقة لا يمكن دائماً تحديدها عندما تكون هناك دول ضعيفة وحدود مفتوحة. واعتبر برنارد هوغان-هوي عودة «أشخاص لديهم خبرة عسكرية إلى بريطانيا خطر على المجتمع». نشرت صحيفة واشنطن بوست مطلع الشهر الماضي خارطة لدول العالم؛ ورصعتها بأعداد من تقول إنهم من دول خليجية وعرب كأكثرية منتمية إلى داعش رغم توافر شهادات كثير من العائدين، خصوصاً من اكتشفوا حقيقة التنظيمات يؤكدون أن أغلبية عناصر التنظيمات من سوريا والعراق، ثم تونس والمغرب وأوروبا بأغلبية أصولها عربية من عرب المهجر، خصوصاً من فرنسا، وليست الأكثرية لعناصر من الخليج العربي .. وللحديث بقية. [email protected]