السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

إنجازات المجلس الوطني المبارك

عندما قام اتحاد دولة الإمارات المبارك في عام 1971 كان أمام المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، وإخوانه الأعضاء خياران للمضي قدماً بهذا المولود المؤسس الحديث نحو المستقبل الواعد والمجهول، إما أن يقوموا بالتخطيط بتأنٍّ لسن القوانين والتشريعات وإعمار البلد، وذلك سيجعل التطور بطيئاً، والدول ستسبقنا كثيراً والوصول إليها سيستغرق وقتاً أطول، وإما الاستعجال وبكل الطرق وفي كل الميادين والمجالات للحاق بالركب، ولكن ذلك الاستعجال ربما سيولد للدولة الوليدة الكثير من الأخطاء. الشيخ زايد، رحمه الله، اختار الطريق الثاني، وقد قال سنعمل بكل طاقتنا وبأسرع وقت ولا شك أن ذلك سيعرضنا للأخطاء ولكن سنعالجها أولاً بأول، والله الموفق. المجلس الوطني كان أحد المنجزات التي تمت عند قيام الاتحاد بحيث يكون سلطةً رابعة من حيث ترتيب سلم السلطات الاتحادية الخمس. قام المجلس بدور كبير منذ تأسيسه عام 1972، حيث كان ومازال إحدى المؤسسات التي تملك حق النظر في تشريع القوانين المُحالة إليه من مجلس الوزراء ودراستها من كل الجوانب من خلال لجانه المتخصصة، ومن ثم رفعها للسلطة العليا في الدولة. أُسس المجلس من قبل قادة الدولة المؤسسين، حيث أرادوا أن يكون هناك صوت مسموع للشعب من خلال المجلس، وهو مبدأ عرفته الإمارات قبل قيام الاتحاد حيث كانت الشورى منهجاً أصيلاً للعلاقة بين الحاكم والمواطن، فتأسس المجلس لكي يطور نظام الشورى بطريقة أوسع وأشمل، ولكي يساهم في عملية التنمية والتطور المنشود، ولمناقشة قضايا الوطن والمواطن بشكل أوسع. لكن السؤال هل قدم المجلس ما هو مأمول منه على أرض الواقع فعلاً؟ نقول، وبالله التوفيق، إن المجلس دوره يتعاظم ويتقدم ويصبح مؤثراً دورة بعد أخرى، ويفعَّل دائماً وسيكون المشرِّع الأول في الدولة في المستقبل القريب، لأننا ما زلنا بلداً فتياً لم يتجاوز عمره الـ 42 عاماً، وكل ما يتحقق على أرض الواقع من إنجازات إنما هو ثمرة تخطيط قادة موفقين ومباركين ومسؤولين، منهم بالطبع أعضاء المجلس الوطني، وقد أعلن سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن المجلس الوطني، وفي المستقبل القريب، سيكون له دور أكبر باعتباره صوت الشعب عند الحكومة. ونحن كشعب نأمل من المجلس الوطني في المرحلة المقبلة أن نرى فيه انتخاب أعضاء ذوي كفاءة علمية وعملية أكبر، وأن يمنح المجلس صلاحيات أوسع من التشريع والرقابة على عمل كافة المؤسسات بالدولة لتكون مشاركته متناسبة ومتطلبات التنمية والتطوير. [email protected]
#بلا_حدود