الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

تحت الوصاية الأولمبية

القرارات التي اتخذها المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية من شأنها أن ترتقي بالقطاعات الرياضية في الفترة المقبلة، بشرط أن يتم وضعها في حيّز التنفيذ بالصورة والصيغة المناسبتين، وليس من خلال الوصاية المباشرة على الاتحادات المعنية كما بدا واضحاً من القرارات التي خرج بها الاجتماع الذي استغرق قرابة الثلاث ساعات وترأسه سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية. وجاء في مقدمة القرارات التي اتخذتها الأولمبية، مطالبة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بتحويل الإشراف الكامل والسلطة المباشرة للجنة الأولمبية الوطنية على الرياضات المدرجة ببرنامج الحلم الأولمبي، ورياضات النخبة التي يمكن لرياضيي الإمارات التأهل من خلالها للألعاب الأولمبية وهي (الرماية، والفروسية، والدراجات، وألعاب القوى، والجودو، والقوس والسهم والتايكوندو، على أن تتمثل صور الإشراف على اعتماد المشاركات الرياضية كافة والإشراف على برامج الإعداد والتأهيل، واعتماد البطولات الوطنية وتحديد نوعية المسابقات والمنافسات المحلية، وتقييم البرامج الفنية والمتابعة الميدانية، وتعيين وتقييم الأجهزة الفنية والمدربين واعتماد استراتيجيتهم، والإشراف المباشر على الخطط وعلى تطوير وانتقاء الرياضيين المتميزين، واعتماد الميزانية السنوية الفنية والرياضية للإعداد والمشاركة. وفي قراءة سريعة في مضمون ذلك القرار، يتضح لنا أن تنفيذ ذلك هو في حقيقة الأمر، أشبه بتهميش دور الاتحادات المعنية، لأنها وبتلك الصيغة لن يكون لها موقع من الإعراب، بعد أن يتم سلبها جميع حقوقها وأدوارها الفنية والإدارية، والسؤال الذي يطرح نفسه هل تملك اللجنة الأولمبية المقومات الفنية اللازمة التي من شأنها أن تمكنها من تقمص دور الاتحادات الرياضية؟، وهل الخبراء الثمانية الذين سيتم التعاقد معهم لمهمة الإعداد لأولمبياد 2016، يملكون من الكفاءة الفنية التي من شأنها أن تعينهم لأداء المطلوب منهم؟، وفي حال افترضنا توفر الكفاءة الفنية في أولئك الخبراء، فمن أين سيتعرف أولئك الخبراء الأجانب إلى واقعنا الاجتماعي ونسيجنا الرياضي الذي من دونه لا يمكن أن يحركوا ساكناً نحو تحقيق الحلم الأولمبي؟. كلمة أخيرة الأخطاء التي وقعت فيها اللجنة الأولمبية كانت وراء إجهاض مشروع الأولمبياد المدرسي في مهده، فنتمنى ألا تكون الوصاية الأولمبية على الاتحادات سبباً للقضاء على الحلم الأولمبي.
#بلا_حدود