الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

السبت الغريب

واقعتان غريبتان حدثتا يوم السبت، في الوقت الذي كان جمهور برشلونة ينتظر أن يسجل نجمهم الأول ميسي هدفاً في مرمى سيلتا فيغو يعادل به رقم الهداف التاريخي للدوري الإسباني زارا؛ يفاجأ جمهور برشلونة الذي اكتظ به ملعب كامب نو، بهدف من لاعب سيلتا فيغو في شباك حارسهم برافو، لينتهي اللقاء بفوز الضيوف وبكسر 73 عاماً من عدم تحقيق الانتصار لسيلتا فيغو في ملعب برشلونة! رقم يساوي عمراً بأكمله، ولكن في النهاية انكسر ومعه طارت الصدارة، ومعه أيضاً يتعرض برشلونة لخسارتين متتاليتين في الدوري لأول مرة منذ عام 2009! كل هذا وميسي لا يزال يبحث عن تلك الفرصة التي سيلج بها شباك الخصم، ويصبح هو على مشارف تحقيق لقب الهداف التاريخي للدوري الإسباني! هذه الفرصة ستأتي ويسجل ميسي ويكسب رقماً جديداً، ولكن لنكن واقعيين ومنطقيين برشلونة إلى أين؟! أما الحادثة الغريبة الأخرى، من وجهة نظري، فهي أن تسنح للهلال السعودي فرصة على طبق من ذهب للفوز بسهولة ببطولة دوري أبطال آسيا، عندما استضاف فريق وسترن سيدني في الرياض، خصوصاً أن الهلال خسر في مباراة الذهاب في سيدني بهدف دون رد، وكان يحتاج إلى الفوز بهدفين دون رد، وتوقع الكثيرون أن تكون المباراة نزهة سهلة للهلال، مقارنة بالخبرة والإمكانات والأسماء الموجودة، ولكن أبناء سيدني أثبتوا أنهم قادمون من أجل العودة بالكأس، ويحق لهم ذلك وهم يدركون أن من يقف للذود عن شباك فريقهم هو حارس عملاق يدعى كوفيتش، أثبت أن الإرادة أقوى من كل الظروف، وحتى الـ 70 ألف متفرج لم يهزوا من ثقته بنفسه، ولا من عزيمته، بل بإرادته هو عزز قوة وثقة لاعبي فريقه، فقادهم للتربع على عرش الكرة الآسيوية، صانعاً المجد لنفسه ولفريق عمره الزمني عامان. هذا درس لفرقنا المحلية بأنه ليس من الضرورة أن يهزمك الفريق الأقوى الذي يلعب بكامل نجومه في ملعبه وبين جمهوره العريض، لأن كرة القدم تعشق مخالفة المنطق عندما تجد من هم على استعداد لذلك وهذا ما قاد سيدني للتتويج.
#بلا_حدود