الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

الشارقة للكتاب على الأبواب

استطاع معرض الشارقة الدولي للكتاب أن يثبت أنه علامة بارزة في الأجندة السنوية لأهم الأحداث الثقافية من قبل كل مثقفي دول الخليج والإعلاميين والمهتمين، وهو اليوم يقدم نسخته الثالثة والثلاثين. ودوماً يستقطبنا بفعالياته وأنشطته الجديدة، فهو لا يدخر وسعاً في خدمة القارئ، وتقديم كل ما من شأنه رفع مستوى النشاط القرائي لدى الأجيال المتعاقبة، لذا نجده حريصاً على اختيار العناوين بحيث تستهوي جميع شرائح المجتمع، وجميع الفئات العمرية. والمعرض يطلق اليوم مبادرة الترجمة وسيكون لها بالغ الأثر على إثراء الساحة الثقافية، والانفتاح على الآخر، ومتابعة كل ما هو جديد في النتاج الفكري والأدبي في دول العالم، مما يقرب المسافات بيننا وبين الأسرة الدولية، وكلنا يعلم ما فعلته حركات الترجمة في التاريخ من نهضة فكرية أفرزت نتائج تمتع بها المثقف عبر السنين. لقد أسهمت هذه المبادرة بفتح شهية المثقف القارئ والمثقف الكاتب وكذلك المترجم، وأعتقد أن أي كاتب في العالم يسعده أن تترجم كتاباته للغة يتحدث بها القوم في دولة ما، فما بالكم في أن تترجم كتبه للعربية التي تتحدث بها اثنتان وعشرون دولة، وكل ما نرجوه أن يعي العربي أهمية هذا الجهد، فيلتفت له ويفيد منه. كلما انتابني شعور بتقلص نسبة القارئ العربي، جاء معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يتسابق الناشرون للاشتراك فيه، وأراه يعج بالجمهور من كل دول الخليج، لتستقر نفسي ويتفتح الأمل في أن يظل العربي على علاقة ودٍّ طيبةٍ مع الكتاب، فأكثر الفئات انتقاداً لمجتمعنا بصفته متأخراً عن الشعوب المتحضرة، هم الشباب، وهم الأكثر تقصيراً في سبر ضفاف الكتب التي تحتوي على الفكر وأسباب التحضر، فليتهم يعيدون النظر ويبادرون إلى نهل مناهل المعرفة، لعلهم يسهمون في تقليص الفرق بيننا وبين الآخر الأكثر حضارة ومعرفة وإلماماً، والجميل أن المعرض، يراعي حاجات الجميع على اختلافهم، وهو يراعي أيضاً تنوع المقيمين في الدولة وتعدد جنسياتهم، وفيه يجد كلٌّ منهم جديد المطابع ودور النشر في بلده الأم أمامه في أقسام المعرض المتعددة. وإلى جانب الكتاب، هناك أنشطة فكرية وثقافية يؤمها الجمهور، ويستمتع بما تقدمه، نخبةٌ من الشعراء العرب والروائيين والمفكرين والباحثين، يعرضون كتاباتهم من دواوين شعر ودراسات وتجارب، وهي في مجملها إضافة لكل متابع، وفي هذه الدورة لنا موعدٌ مع «دان براون» مؤلف «شيفرة دافنشي» الرواية التي تمت ترجمتها إلى 55 لغة، وسيشتمل المعرض على عدد من كتبه ورواياته، وسوف نستمع له يتحدث عن تجربته الغزيرة. ولأن الطفل هو رهاننا، وهو الذي نأمل فيه الخير مستقبلاً، وحرصاً من القائمين على المعرض على استقطابه، فقد نظموا له الفعاليات والأنشطة وورشات العمل الفنية التي تشده، وفي الأثناء سيجد نفسه متورطاً في اقتناء الكتاب، وما أروعها من ورطة. [email protected]
#بلا_حدود