الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

معركة العلم مع الإرهاب

استهداف جامعات اليمن والعراق ومصر فقرة إخبارية شبه يومية، وحتى نستدعي البداية لا بد من عودة لأحداث جامعة البحرين ليتضح متى انطلقت معركة العلم مع الإرهاب، والدول التي عطلت جامعاتها انتقلت عناصر الطابور الخامس فيها آنذاك بحكم نجاح تثوير الشارع لاستهداف الصروح العلمية، واكتفت بحرق بعض المجمعات العلمية والمساهمة بدعم انهيار اقتصاد دول الجحيم العربي حتى يستمر الناس في الشوارع، ويكون فقد الأمن والجوع من حوافز إشعال الأحداث خصوصاً بين الطوائف، وبين الأمن وعناصر الطابور الخامس، المهم حروب صغيرة تضمن الترويع وفرض لغة البلطجة. في بدايات الجحيم العربي كانت جامعة البحرين أول جامعة طالها الإرهاب واستهدفها التخريب، حدث بارز لا يمكن حذفه من الذاكرة .. قامت جماعات بضرب الطلاب باستخدام الأسلحة البيضاء «سيوف وسكاكين وعصي». وقعت إصابات تم نقل أصحابها إلى المستشفى، خسائر الجامعة 350 ألف دينار بحريني، وفصل أكاديميون لتورطهم في أحداث الشغب وتم إيقاف الدراسة في جامعة البحرين. يقول مدون وشاهد عيان: أحداث جامعة البحرين لم يخطط لها في فبراير، بل كانت جزءاً من سيناريو انقلاب خطط له الطابور الخامس شهوراً عديدة، درسوا خرائط الجامعة، وعدد الطلبة وفرزهم فرزاً طائفياً ودربوا أشخاصاً على أدوار مختلفة، ومثلوا الحادثة لتكون مادة إعلامية محبوكة بإظهار الاعتداء الجسدي والجنسي على الطلبة والطالبات ليبدو بصرياً للإثارة الإعلامية من منطلق الفرز الطائفي. أحداث الجامعة قدمت عن جدولها الزمني لأسباب يطول شرحها، وكان يجب أن تحدث بعد تحقيق عدة أمور منها «ضرب الاقتصاد البحريني ودفع الشعب للثورة، شل الحركة التجارية في المؤسسات المالية كالبنوك، وفصل مناطق البحرين عن بعضها خصوصاً الجسور، وترقب وصول تعزيزات من خارج البحرين للمساهمة في إيقاد حرب أهلية طائفية». وجه التشابه هنا مع السيناريو المصري بحرق الكنائس في مصر واضح. في البحرين ما جعل الأمر مكشوفاً أنه مخطط مسبق، وصول سيارات الإسعاف مع طاقم تمريض للجامعة مبكراً وقبل بدء الأحداث، وأفشل المخطط وجود طائرات عمودية صورت ورصدت ووثقت لحظة دخول البلطجية للجامعة ووصلت قبل توقعاتهم، والفضائية البحرينية بثت مباشر وتلقت ما وثقته هواتف الطلاب وأقوال شهود العيان .. إلى آخر الأحداث، وشبكة الإنترنت ذاخرة بمقاطع فضائح الإرهاب والفبركة والافتعال. هنا تذكير بالفاصل الزمني بين تطهير الحد الجنوبي في السعودية بعد هجمات الحوثيين، قبل أحداث الزلزال العربي بمجرد أشهر معدودة، أحداث الهجوم على الحدود السعودية عام 2009 وأحداث البحرين عام 2010 ـ 2011 وما يليها من أحداث لم تكن عشوائية. [email protected]
#بلا_حدود