الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

درس برشلوني لأنديتنا

عندما أوقف الاتحاد الإنجليزي لاعب ليفربول السابق سواريز لمدة عشر مباريات بعد حادثة العض الشهيرة ضد مدافع تشيلسي اللاعب إيفانوفيتش ظن الجميع أن اللاعب الأوروغواني سيتعلم الدرس، وسيكف عن مثل هذا التصرف، ولكن ذلك لم يحدث أبداً، وعاد سواريز لممارسة عادته الغريبة، وعض مدافع منتخب إيطاليا أمام مليارات البشر هذه المرة في كأس العالم التي نظمتها البرازيل الصيف الماضي، وبعدها تم توقيفه من قبل الاتحاد الدولي قبل أن يعود إلى الملاعب منذ أسبوعين تقريباً. ولكن عاد بقميص برشلونة وليس ليفربول، بعد أن تعاقد معه النادي الكاتالوني واضعاً شرطاً مهماً للمهاجم العضّاض في حال تعرضه لعض أي لاعب في المستقبل، هذا بالضبط، من وجهة نظري، ما يجب أن يفعله أي ناد في الإمارات عند التعاقد مع أي لاعب له تاريخ في الضرب، وعدم السيطرة على غضبه وأعصابه حتى لا تدفع الفرق ثمن رعونة مثل هؤلاء اللاعبين الذين يفسدهم الدلال الزائد، وقديماً قالوا من أمن العقوبة أساء الأدب. لا أريد أن أخص ماجد ناصر وواقعة بالذكر، ولكنها تفرض نفسها علينا جميعاً، ماجد موهبة حراسية لا يختلف عليها اثنان، ولكن عدم السيطرة على نفسه في حال الغضب أصبح ملازماً للاعب. وأصبح كالقنبلة الموقوتة التي من شأنها أن تنفجر في أي لحظة وتضر النادي الأهلي أكثر مما تضره هو شخصياً، لذلك على الأهلي أن يحفظ حقوقه أيضاً، والآن يجد الفريق نفسه أمام موقف لا يحسد عليه، وهو فقدان أهم عنصر من عناصره وهو حارسه ماجد ناصر، وهذه المرة ليس بداعي الإصابة التي تسبب فيها لنفسه في الموسم الماضي، بل بسبب البصق «أعزكم الله»، ومن حسن حظ الأهلي أنه يملك حارسين اثنين قادرين على سد المكان، ويملكان الموهبة في ذلك وهما الآن في حاجة إلى دعم من ناديهم وجمهورهم أكثر من ذي قبل، لأن المراهنة على كارت ماجد ناصر لن يضر سوى الأهلي نفسه، ولن يدفع الثمن سوى الفريق نفسه، فلماذا نصر على حارس حرق كارته بنفسه وكلما سنحت له الفرصة عاد واستغل الفرصة أسوأ استغلال؟
#بلا_حدود