الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

خليفة .. راية المجد

إن الثالث من نوفمبر هو يوم غير اعتيادي، يومٌ تعلى للمجد فيه راية .. يوم انتصبت فيه القامات فوق الثريا، وأساسها ضاربٌ في عمق الأرض بقوة الجذور التي أرسى دعائمها مؤسسها الراحل زايد ـ طيّب الله ثراه ـ لتقول للعالم أجمع لن تنكّس راية يحمل لواء المجد فيها خليفة. خليفة ذلك الخير الذي انهمر كأنه الغيث يروي قفار الإنسانية بقلبه الرؤوم، وكفه الذي جاد بالعطاء دون سوم، وحكمته التي شيّدت للعز مكانة تسابق في علاها النجوم. عندما تُختَزل الإنجازات في شخص تتوقف عندها لغة الأرقام .. لأن الإنجاز حينها يصعب قياسه وحصره، وتعجز أرقام الحساب عن إحصائه وعدّه، وتبدأ لغة الإنسانية في سرد تفاصيل حبه .. خليفة ذلك الإنسان الذي ملأ بالحب قلوب شعبه، حتى فاض بنهر العطاء على الملأ جوده، وأزهر الشعاب من فيض الإحسان في كفّ يده. أرخى العدل، وعلّى أسوار البناء وأرسى قواعد التمكين بحكمة وبهاء، فالتفّ الشعب حوله ولاءً وانتماء. وإتماماً لكل هذا وزيادة، كان للمستجير واحة سلام يستظلّ تحت سماء أمنها، ويستلذّ بطيب العيش من رغد خيرها. واليوم حينما نرفع العلم، نرفع رمزاً لوطن صنع مجداً تتجسد رؤاه في ألوانه الأربعة؛ أبيض كبياض قلوب من صنع اتحاد هذا المجد يفيض حباً وسلاماً بغير نقصٍ ولا حدّ، ويعلو بإنجازاته محطّماً أرقام العدّ .. ليتربّع على القمّة لقمّة المجد. يكسوه خضارٌ من ربوع حمى قهرت المستحيل لترتدي قفارها خَضاراً كسندس الجنان، تُزيّن جيد الصحارى بقلائد الأشجار الحِسان، وتبرهن للعالم عجزها عن الإتيان بمثل ما صنع إنسان الإمارات في الرمال والقيعان. تعتليه حمرة البطولة والإباء ميثاقُ عزٍّ يخلّده الشرف بحروف النور ليسطع في سماء العزة والكرامة .. عن كل موقعة على تخوم التاريخ، وعن كل حادثة في جبهة حدود الظلم. ولا يتردد في عزمه على أن يُكسي خصمه وكل من عاداه السواد. ويضرب بيدٍ من حديد ليصدّ المعتدين الطامعين الذين يعبثون بترويع الآمنين، ويزيّفون الحقائق بالخبثِ والكيد اللعين. وللوطن وهذا العلم .. خليفة حصنه الحامي الأمين .. ترفرف في سمائه القلوب حباً لقيادته، وتُبذَل الأرواح سخاءً وولاءً لخدمته، وينحني المجد إجلالاً لهامته. تحتفي الأرض مزهوةً به، ويحتفل الشعب بتربّع عرشه .. وندعو الباري أن يُطيل في الخير عمره، وأن يُسكِن الفردوس من أنجب في العالمين مثله. [email protected]
#بلا_حدود