الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

الطريق إلى آسيا

بكل موضوعية نقول إن المنتخب الإماراتي الأوفر حظاً في كأس الخليج المقبلة عطفاً على أنه حامل اللقب بالإضافة إلى أنه الأعلى تصنيفاً بين المنتخبات المشاركة، إلى جانب مستوياته التي يقدمها من ناحية الانسجام بين اللاعبين الذي يعطينا دليلاً قاطعاً على أن المنتخب الإماراتي فنياً هو الأفضل، ولكن البطولات الخليجية لم تكن يوماً من الأيام تبنى على أسس فنية بحتة، وإنما يدخل فيها الحظ وأيضاً العمل الإعلامي المصاحب لكل منتخب وكل دولة، بالإضافة إلى الظروف التي تطرأ بشكل مفاجئ على منتخب أو آخر. ولكن إن عدنا إلى المنتخب الإماراتي وحظوظه، فربما أقول هنا بمنطق عقل لا منطق عاطفة إن هذه البطولة يجب التفكير فيها كمرحلة إعدادية لما بعدها، فلم يعد طموح الشارع الإماراتي تحقيق بطولة خليج باعتبار أنه سبق أن حققها مرتين، وإنما الطموح الآن هو ما الذي يستطيع أن يقدمه في كأس آسيا التي لم نستطع أن نصل فيها إلى مراحل متقدمة إلا في مرة وحيدة، وهي المرة التي كانت فيها الإمارات مستضيفة لتلك البطولة عام 96، لذلك فالتفكير يجب أن ينصب تجاه بطولة آسيا واعتبار الخليجية تجهيزية للمنتخب لخوض غمار البطولة الأصعب والأقوى على مستوى أكبر قارات العالم. لهذا لن نطالب المنتخب بأن يحقق الكأس الخليجية وإن كان ذلك حلم الجميع، لكن نقول له إن الوصول إلى مراحل نهائية من البطولة هو الأمل والطموح، وهو قادر على ذلك وفق الأسماء التي يحتويها المنتخب، ووفق الخبرة التي بناها المدرب مهدي علي في سيرته ومسيرته طوال إشرافه على المنتخبات، وخصوصاً هذا الجيل الذي عايش معه كل اللحظات وشاركه التفاصيل الصغيرة والكبيرة منذ أن كان في عمر الزهور حتى وصل إلى تمثيل المنتخب الأول. وكل ذلك لن يتحقق إلا بتضافر الجهود، فالإعلام دوره كبير ومهم جداً، وقد تكون بطولة الخليج أفضل «بروفة» للإعلام لتقديم النصائح والانتقاد الموضوعي لتلافي الأخطاء في بطولة آسيا المقبلة، بالإضافة إلى أهمية حضور الجمهور الذي ربما وبكل صراحة نقول إنه خذلنا في بعض المناسبات، وإن عدنا بالذاكرة إلى خليجي 21 وكيف أن الجمهور الإماراتي شكل لوحة فنية جميلة بحضوره، ولذلك نتمنى أن يكرر ذلك في الرياض وخصوصاً أن كل العوامل مساعدة على الحضور والأجواء ستكون باردة ولن يكون للجمهور عذر حرارة الطقس، وكذلك قرب المسافة أيضاً حافز لجميع جماهيرنا للحضور ومؤازرة المنتخب. #تغريدة_أمل: نعلم أن المنتخب الإماراتي باستطاعته تحقيق هذه البطولة، ولكن الواجب والأهم والمفترض ألا نطالب بها، بل نطالب بما بعدها وأن تكون دورة الخليج في الرياض مجرد تأهيل له بشكل رسمي لكي يخوض غمار المشاركة الآسيوية التي ستشارك بها كل المنتخبات المشاركة في خليجي 22 باستثناء المنتخب اليمني.
#بلا_حدود