الأربعاء - 30 نوفمبر 2022
الأربعاء - 30 نوفمبر 2022

وفِّر 4 أيامٍ من الأسبوع

غالبني، فقررت أن أغلبه، لن أسمح له بالتمكُّن مني، سأقاومه بكل ما أوتيت من قوة، من مصدات تمنعه من اختراقي، من احترازات تبعده عني، من إجراءات وقائية لا تدع له مجالاً، لن أستسلم، لن يجدني لقمة سائغة فيعبث كيفما شاء، أراه ما زال يهاجمني، وأراني مصرّة على صدّه وعدم الاستجابة له، لأنني أعرفه جيداً فقد خَبِرتُه وأعلم أنه يحاول غلبتي حتى يتركني طريحة، وهو ما لن أسمح به. لست ضعيفة كما يريد، فقد اتخذت كل الاستعدادات الممكنة وغير الممكنة كي لا يحقق مرامه في الإطاحة بي، أعرف أنه عنيد، وأعرف أن له تجارب ناجحة مع من هم أقوى مني صحةً وإرادةً وتصميماً، إلا أنني لن أيأس، فلليأس رائحة سيشتمُّها وينقض في أقرب فرصة سانحة، ولن أنهزم، عفواً، أشعر ببعض بوادر احتقان في حلقي، كما أحتاج لأكبر عبوة من المناديل الورقية، ما بال العطس يزداد، والهمة تخور، سوف أستلقي قليلاً لأخذ بعض الراحة، وأعود لمقاومته. يا إلهي، أشعر بكل أعضاء جسدي تعاني الضعف، ما عدت قادرة على مواصلة المقاومة بالشراسة التي نويت، عليَّ أن أعترف بأنه قد غلبني، وتمكن مني، واستشرى في كامل جسدي، وما عدت بقادرة على استنشاق الهواء الكافي، ولا على رفع رأسي من الوسادة، أعترف بأنني انهزمت، قال لي أحدهم: «إن لم تتناولي دواءً لمقاومة مرض الإنفلونزا، فسوف يستمر معك مدة أسبوع»، يا إلهي، هل أظل على هذا الوضع أسبوعاً كاملاً؟ محال، من ينجز أعمالي وأشغالي؟ فسألت: ماذا لو تناولت الدواء؟ فكانت الإجابة: «لو تناولت الدواء ستستمر الأعراض سبعة أيام فقط»، إذن هي أجندة من سبعة أيام، بدواء أو بغير دواء يجب أن تأخذ وقتها، لكنني سأحاول، وحاولت بالفعل، فاختصرت المدة لثلاثة أيام فقط لا غير، وإليكم ما فعلت. مغلي أوراق الزعتر محلى بالعسل، أكل أكبر كمية من البصل الطازج مع أي وجبة أتناولها، وهناك عشبة يسميها الأخوة بالمغرب «فلايو» وهي ذاتها موجودة في العراق باسم «بطنج»، يتم غليها واستنشاق بخارها، ثم تحليتها وشربها، بالإضافة للتين المجفف الذي يُقطّع ويُغلى مع فصوص الثوم والماء، وعندما يتبخر ماؤه يُضاف العسل وقليل من زيت الزيتون ويتم تناوله، وأيضاً الحليب مع الزنجبيل، وبالشفاء. [email protected]