الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

من يدير مواقعنا الإلكترونية؟

عندما تزور أندية كرة القدم الأوروبية العريقة تشعر بقوة العلاقة بينها وبين جماهيرها التي تأتي إليها من كل أنحاء العالم، وقد ساهم نجوم هذه الأندية بصناعة ماركة الفريق وزيادة شعبيته في أرجاء المعمورة وليس في البلد الذي يوجد فيه فقط، كما أن المتعة التي يقدمها الفريق وأسلوبه المتميز لهما أثر في خلق جماهيريته. لعبة كرة القدم أسلوب حياة، فهي تمثل التعاون والانسجام وصولاً إلى تحقيق الهدف، كما تؤكد دور الفرد المبدع ضمن المجموعة الواحدة وأثره الإيجابي في نوعية العطاء، وتشير إلى أهمية وجود عمق جماهيري يرفع معنويات عناصر الفريق ضد المنافسين. الأندية العريقة تسعى إلى توسيع قاعدتها الجماهيرية من خلال تحسين أدائها ونتائجها، والتعاقد مع ألمع نجوم العالم في اللعبة، ومن قبل تأهيل المواهب وتقديم وجوه جديدة إلى الملاعب، يواكب هذا العمل نشاط إعلامي مدروس وترويج وتسويق. ليس هناك حدود للبعد الجماهيري، فهذه الأندية صاحبة التاريخ العريق تحتفل عندما يلتحق بركب مشجعيها فرد جديد مهما كانت جنسيته ولغته وثقافته ولونه، لأن فرقها تلعب من أجل الجماهير ومن أجل تقوية اقتصادها، فكسب عنصر جديد يعني وجود مردود مالي أو معنوي. معظم هذه الأندية بدأت تتوجه إلى الجمهور العربي، لإيمانها بأنه جمهور محب لكرة القدم، ومحب للنجوم الذين يصنعون الفارق بمواهبهم ومهاراتهم، لذا ومن هذا المنطلق ومنذ فترة ليست بعيدة بدأت هذه الأندية بإضافة القسم العربي إلى مواقعها الإلكترونية الرسمية لكي توصل رسالتها إلى العالم العربي. تهتم هذه الأندية بمواقعها الإلكترونية، لأنها النافذة التي تطل منها على العالم الخارجي، وتخصص كوادر قادرة على إيصال رسالة النادي ونشر ماركته التجارية إلى أبعد نقطة ممكنة، لذا فهي تعتمد على خبرات وطاقات موهوبة وتخصيص ميزانية تساعد على تنفيذ برنامج العمل. لا نريد أن نقارن أندية جذورها ضاربة في أعماق التاريخ مع أنديتنا الفتية، ولكن علينا أن نستوحي التجارب الناجحة، فمواقع أنديتنا الإلكترونية بحاجة إلى عمل كبير، وقبل هذا لا بد من وجود قناعة لدى إدارات الأندية بأهمية هذه المواقع ودورها الحالي والمستقبلي، لذا علينا اليوم أن نوليها المزيد من الاهتمام وأن نخصص لها الميزانيات المطلوبة. من يدير المواقع الإلكترونية لأنديتنا ومؤسساتنا الرياضية؟ سؤال يحتاج إلى مراجعة وليس إلى إجابة.
#بلا_حدود