الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

حادث مرور «ثقة»

كانت سرعة «الثقة» جنونية، بما يقارب 300 كيلومتر «سذاجة» في الساعة، حيث كان «السائق» الطيب يسير في شارع «النية الصافية» بمحاذاة (كلٌّ يرى الناس بعين طبعه)، نحو الجهة اليسرى من أسفل الصدر، أي حول (دوّار القلب) تماماً، والمطل على رصيف الحياة باللونين «الأسود والأبيض»، كي ينبض بإنشاء شبكة متطورة من شوارع «الصدق» البيضاء، ويبتعد عن «الطرق الملتوية» التي يسلكها أصحاب الأزقّة السوداء! لطالما كانت قيادة «الوثوق بالغير» تمثّل متعةً حقيقية وميزةً خاصة يتمتع بها كل من يؤمن «بنقاء السريرة» كي تتحرك تصرّفاته بسلاسة وسهولة، سواء عبر الوصول إلى بر الأمان بخطٍّ مستقيم أو ربما ببناء جسورٍ صحية ومتينة تعمل على زيادة مرونة العلاقات وتثبيتها جيداً فوق أرض صلبة ومشترَكة بين جميع الأطراف المرّخص لهم بالعبور، فقد أبدعت «النفوس الشريفة» في إيجاد نظام مروري آمن ويسير؛ حرصاً منها على تحقيق التعاون المرجو بين البشر، ولكن للأسف امتهن البعض عملية الترخيص «الرخيص» لمركبات «الكذب» الثقيلة من فئة وزن الألف طن (زَنْ وحَنْ) بحمولة زائدة «بِفن العفن» على كل من «وثق بهم» دون اللجوء لاستخراج إذن رسمي «بالحقارة»، ثم دهس سفراء «النيات الحسنة» حين يمشون فوق خطوط «الوشاة» أو يعبرون أنفاق «النفاق» أو يخطون بجوار «كباري» أفاعي الكوبرا، رغماً عنهم أو ربما بلا دراية منهم بما يجري حولهم. وهكذا يؤسفنا إعلان وفاة «الثقة العمياء» بحادثٍ مروّع وأليم، في تمام الساعة «الخادعة» والنصف، بعد أذان عَصر «العَصْر الحديث» فاعتصر «الحديث» والكلام، إثر تصادم «واقع الواثِق» بشاحنة «اللاضمير» في صدر سائقها «الموثوق به» حين غط في «موتٍ» عميق، عند تقاطع «الوعود الزائفة» أثناء انحرافها المفاجئ وتدهورها «بالطريق السريع» بعد قطعها لمنعطف «اللاعاطفة» وفقدان السيطرة على قواعد وقوانين مرور «دفن الحقائق» جيداً، وبالتالي تم «تحرير» المخالفات لنيل «الحرية»! ضد كل من أخبرناه أنه (محلٌّ للثقة) ثم أصبح (محلاً للبيع) لا أكثر!
#بلا_حدود