السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

العالم يقرأ في الشارقة

ثلاثة وثلاثون عاماً وعشاق الكلمة يلتقون، في الشارقة خلاصة عقول العلماء والمفكرين والأدباء من كل بقاع الدنيا تجتمع تحت مظلة واحدة في الإمارات الحبيبة وفي شارقة الثقافة التي يصر سلطانها على صناعة الثقافة ودعمها بكلماته وحكايته التي سردها لنا في يوم الافتتاح، جلسنا منبهرين ومندهشين ونحن نستمع إلى مثقف يحمل هم الكلمة وهم الأمة العربية. كانت كلمته ذات شجون وهي بمثابة رسالة موجهة إلى كل المثقفين ومن كلماته التي تسترجعها ذاكرتي (الحقيقة والفضيلة كتابان عظيمان قائمان على وجه الأرض ساكنين، وسط كل الدمار والخراب اللذين يحيطان بهما، أنا نقطة في المحيط وقرية في عالم كبير اسمه العالم العربي). كان يخاطب نفسه، حدثنا عن المونولوج الداخلي في سرد جميل وعشنا مع حروفه وارتحلنا إلى معالم عاشها هذا الأديب والمثقف، وفي جلسة هدوء إذا طرقات قلبه تتواصل، وإذا به يسأل قلبه: ما بك يا قلب؟ هل هذه حوافز خيلك متراجعة بالهزيمة؟ فلم يجب. فقلت: هل هذه الطرقات طرقات مطارقنا مصانعنا أم أنها تفجيرات ومعاول تهدم ثقافتنا ومتحفنا وعلمنا، فسكت وقلت: أيها القلب لقد أتعبتني وأرهقتني. هذا جزء من كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله، في يوم افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب هذا المعرض الذي يتوافد الناس إليه من كل أنحاء العالم، والذي احتل المركز الرابع على مستوى العالم بأكثر من مليون عنوان و400 نشاط فكري. من بين نشاطات المعرض هناك نشاط واضح للملحقية الثقافية السعودية، والذي يحتل جناحاً من طابقين منسقاً بشكل جميل. في الدور الأول معرض للكتاب، أما الدور الثاني فهو المقهى الثقافي وتدار فيه الندوات والأمسيات الشعرية من الإمارات ومن المملكة العربية السعودية. هذا الجناح الذي يشرف عليه ويقف مرحباً بالجميع الملحق الثقافي السعودي الدكتور صالح السحيباني. في أول يوم استمتعنا بأمسية الشاعرة الدكتورة ثريا العريض ودكتور سالم المالك من المملكة. عندما تدخل المعرض لا تريد الخروج منه، فأنت في محفل جميل تتمنى أن تلتقي بالجميع وتقتني كل الكتب وتحضر كل الأنشطة، ومن الأجنحة المهمة فيه مؤسسة بحر الثقافة لسمو الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان. أنشطة وفعاليات رائعة وضيوف من كل مكان، في أول يوم كان هناك كلمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ألقتها نيابة عنها سعادة مريم الرميثي، ومحاضرة للمخرج السينمائي نبيل المالح بعنوان الرواية العربية في السينما، وبإدارة دكتورة حصة لوتاه. أما في اليوم الثاني فكانت ضيف الملتقى الثقافي إنعام كجه كجي، كنت أقرأ مقالاتها ولكن لأول مرة ألتقيها، تحدثت عن صورة وطن يتمزق رغم أنها تعيش في فرنسا لكن يبقى العراق وطناً لا ينفصل عن الجسد، هذه مقتطفات من معرض الشارقة للكتاب.
#بلا_حدود