الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

على موانئ الكدر جعلوا الحب (6)

أرسطو يوافقني الرأي وأوافقه فهو قال: الصداقة التي تتضمن جودة أو نوعية الأفراد في إطارها يكونون أقل محتوى لمعاني الصداقة، فهم يحملون الصداقة لإعطاء شيء وأخذ شيء آخر من المستوى نفسه أو لتبادل أشياء وحاجات من المستوى نفسه، ولكن هذا النوع من الصداقة أقل من المؤقت نفسه، لا يدوم. “ friendship involve equality; for the friends get the same things from one another and wish the same things for one another, or exchange one thing for another, e.g. pleasure for utility; we have said, however, that they are both less truly friendships and less permanent.” الزواج من الطبقات أو المستويات، صداقة نسبية، قد يدوم وقد لا يدوم، لأنه لا يبحث عن المعاني الحقيقية للزواج، الألفة والمحبة والسلام والصلح، ولكنه يبحث في الأساس عن الجودة .. أي هل المرأة التي سيتزوجها ابن تلك العائلة غني أم فقير؟ هل ينتهي اسم ذلك الابن باسم عائلة معروفة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي؟ ولذلك، لا غرابة أن يحدث الطلاق والابتعاد في هذا النمط من الزواج أو الصداقة، فالأفراد أصدقاء تزامناً من المصالح التي يجدونها وليسوا أصدقاء في حال عدم وجود المصالح التي يريدونها ويحبونها. زواج الرجل الأبيض من امرأة سوداء يدخل ضمن هذا النوع من الزواج «الصداقة لجودة ما»، فهو يتطلب الجودة التي تكوّن اللون، فزواج من لونين مختلفين محظور عند بعض نمطيات التفكير البشرية .. قد يكون هؤلاء البشر الذي يحتضنون فكرة زواج اللون المماثل، آمنوا بنظرية الرجل الأبيض التي اتبعها الغربيون كسبب لاحتلال العديد من دول العالم، فهم البيض من طبقة رفيعة أو كالملائكة .. أما أصحاب اللون الأسود، فهم بقناعاتهم طبقة منخفضة أو شياطين وجب عليهم الموت، أو أن يكون مصيرهم هو العمل كعبيد وخدم عند الأرجل البيضاء. السود لم يكونوا شياطين طبقاً لذلك التفكير فحسب عن البيض الغربيين، بل ارتبطت معهم أفكار ومعتقدات أخرى مثل أن السود ذوو ذكاء أقل، أما البيض فهم دائماً الأجمل والأذكى والأكثر قدرة على مجاراة تحديات العمل. [email protected]
#بلا_حدود