الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

سيناء .. والمافيا وعصابات التهريب

ذكرت بمقالة أمس أن تنظيم داعش الإرهابي يتعاون مع مافيا تعمل خارج الأراضي السورية والعراقية. عصابات المافيا في شكل عام تخصصها تهريب والاتجار بالأعضاء والمخدرات والبشر والأسلحة والسلع، وتمثل أخطر شبكات الجريمة المنظمة في العالم. والقرار التاريخي بهدم المنازل كافة التي توجد فيها أنفاق تصل بين سيناء وغزة ناتج من تأكيد معطيات التقارير الأمنية أن متاخمة قطاع غزة لمدينتي رفح والشيخ زويد لعبت دوراً في التأزيم رغم تدمير أكثر من ٩٥ في المئة من الأنفاق الأرضية بين مصر وقطاع غزة وإحباط حرس الحدود، الفترة من 19 إلى 25 أكتوبر الماضي، عدة محاولات لتهريب البضائع وتسلل الأفراد والهجرة غير الشرعية. تم القبض على سبعة مهرّبين مصريين بمنطقة سيوة وضبط 153 متسللاً. وصرح الناطق العسكري للجيش المصري محمد سمير، في بيان، بتدمير تسعة أنفاق إضافية بمدينة رفح، وضبط أطنان من البانغو والترامادول والحشيش، ما يعني أن الإرهابي لا يقاتل للجهاد كما تروج أبواق الإرهاب بل لحماية هذه الجرائم الحدودية ولا ينجح في التصدي لها سوى الجيش وحرس الحدود. بعد البيان المنسوب لجماعة أنصار بيت المقدس، وبايعوا خلاله تنظيم داعش، دعا أبو مصعب المقدسي القيادي في التنظيم لنقل معركتهم لوسط القاهرة، واستهداف مقرات الدولة والوزارات وضرب قناة السويس وشاحنات أسلحة الجيش ورجال الاقتصاد والقضاء مشدداً على أسلوب: «الذبح وليس الرصاص» لإشغال النظام ولتصبح سيناء قاعدة خلفية لإمداد الإرهابيين بالدعم. من يحترم المنطق في الحد الأدنى ويتأمل الأحداث والمواقف وتطابقها مع الشعارات فسيطرح سؤال: لماذا لا يكون الجهاد في غير هذا المكان؟ ولماذا مصر؟ في التاريخ الحديث وحدهم الصهاينة وقوى الاستعمار من كانت سيناء هدفهم، من سيبحث عن الفهم لن يكابر في الربط بين العدو التاريخي والعدو المركّب والمُصنع في دول تتحالف اليوم مع شياطين الإرهاب من سجناء هاربين من سجون فتحت فجأة في عدة دول بتعاون بين «أتباع المرشد من حالش وداعش»، والبروبغندا الإعلامية رد فعل ضعيف على نجاح الجيش المصري في توجيه ضربات ساحقة لتنظيم «جماعة أنصار بيت المقدس» في سيناء، وقتل وأسر العشرات من قيادات التنظيم. إفشال مخططات الإرهاب لتحويل سيناء بؤرة للتنظيمات الإرهابية أضعفها وتأثرت بالتالي تجارة التهريب عبر الأنفاق الحدودية مع غزة، لأنها تحرس تعاملات وصفقات التهريب بأشكاله «السلاح والمتفجرات والصواريخ» ولها مصالح مع تجار السلاح والصهاينة وغيرهم والأمر مرتبط بشبكات المافيا بأنواعها. [email protected]
#بلا_حدود