الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

الحب ومراحله

يصنف الدكتور «شريف عرفة» الخبير في التنمية الذاتية مراحل الحب إلى ثلاث: المرحلة الأولى وهي الانبهار، إذ تكون القصة في بدايتها ولم يلبث سهم كيوبيد أن ينغرس في القلبين البريئين وترى الشخص الذي تحبه وكأنه كامل الأوصاف، وتكون سعيداً وأنت معه. وكما هو معروف فإن هذه المرحلة هي التي أنتجت كل قصائد الحب والأغاني في التاريخ الإنساني. المرحلة الثانية هي الاكتشاف، إذ يتعرف فيها كل طرف على الآخر ويكتشفان أن كل شخص له عيوب وليس كاملاً كما يتصور، ثم تأتي مرحلة التعايش وهي الأهم إذ يصل الطرفان إلى معرفة كاملة بعيوب بعضهما البعض ويتكيفان معها، والأهم أنهما يستطيعان التعايش معها، وهي بالتأكيد أصعب مرحلة في علاقة الحب لأنها تحتوي على وسائل تسوية الخلافات. ويؤكد الدكتور شريف أن العلاقة الناجحة هي التي تحافظ على اتزانها في جميع هذه المراحل ولكنه يحث على ضرورة استحضار مرحلة الانبهار بين فترة وأخرى من خلال كلمة رقيقة أو لمسة حانية أو هدية بسيطة. عندما أشاهد الخلافات الكثيرة والمتكررة بين المخطوبين والمتزوجين حديثاً أحاول تذكيرهم بالأيام الجميلة والرومانسية، ولكن الرد يأتي سريعاً من الأطراف الغاضبة، نحن في عصر المادة والمشاعر اختفت ولم يعد لها وجود في حياتنا! طبعاً هذا الكلام مناقض للحقيقة لأنه من الطبيعي أن يختلف المحبون ولا يوجد اتفاق على طول الخط وإلا تحولت الحياة إلى ملل ورتابة، بل إن هذه الخلافات بمثابة الملح والتوابل التي تعطي معنى للحياة، كما أن الرومانسية مثلها مثل أي شيء آخر في الحياة لا بد أن تنضب ولكن الحاذق هو من يستطيع إيقاظها وإشعالها في نفس حبيبه بين الحين والآخر. أعتقد أن الحب شيء غالٍ ونفيس ولا يجب التفريط فيه بسهولة بل يحتاج تضحية وتنازلاً في بعض الحالات من أجل استمرار الحياة، ولا يعرف معنى الحب إلا من حرم منه لأنه لولا الحب ما استقامت أو استمرت الحياة. أخيراً: الحب يجلب الارتياح كضياء الشمس بعد الأمطار .. «وليم شكسبير».
#بلا_حدود