الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

المجتمع الثقافي

قلة هم اليوم من لا يجيدون القراءة، من لا يتصفحون صحيفة أو مجلة أو جوالاً.. القراءة متعة تحث على الإبداع، على التفكير بعمق، وتسعى إلى الوعي الاجتماعي، إلى إدراك الذات والتعامل بأسلوب حضاري راقٍ، نحو ثقافة واعية. معرض الشارقة للكتاب هذا العام في دورته الثالثة والثلاثين أسعدني بفخامة المكان وكثافة التنوع الثقافي وزواره ومرتاديه من دول مختلفة وجنسيات متعطشة للقراءة والبحث العلمي بجانب الثقافات الأجنبية المنتشرة. اكتشفت أن معرض الشارقة ليس فقط مجرد مكان يضم قاعات كبيرة ضخمة تحتوي الكتب وأنواع الفعاليات، فأنا أعتبره مدينة مصغرة لمجتمع ثقافي متنوع كبير يتشكل بالتبادل الأدبي والتخاطب البشري في حدود المعرفة والحوارات المشتركة لأغلب الدول المشاركة فيه، ويكتظ بالقدرات الواعية المدركة لما يدور حول ما يمكن توفيره من الكتب والسياسات الداخلية والخارجية لاستضافة المبدعين العرب والأجانب في المكان نفسه. معرض الكتاب في الشارقة يعتبر عرساً زاهياً مزدهراً بالثقافة الفارعة هذا العام حيث شمل الندوات العلمية والمعرفية بجانب المحاضرات التي تتحدث عن قوانين الأسرة ومتطلبات الأفراد والمجتمع ككل، كما كان ازدحام قاعات الفكر والأدب في الأيام الأولى من المعرض ضخماً جداً، ما أسهم في إثراء العقول الباحثة عما يروي ظمأها وتفعيل عامل الجذب للبحث التقني الأدبي الثقافي. ونعلم أن معرض الكتاب يمزج التراث بالثقافة والفكر الإبداعي المعاصر في شتى المجالات المطلوبة للجنسيات الموجودة في مجتمعاتنا، كما أنه يقدم فرص الإنتاج الأدبي بشكل مكثف.. وقد لوحظ أن دور النشر زادت بشكل طردي خلال السنوات الأخيرة وخصوصاً هذا العام، كما تنوعت مقتنيات الكتب في دور النشر بما لذ وطاب للفكر المتنوع. صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى للدولة حاكم الشارقة قال في رسالته لمعرض الشارقة للكتاب هذا العام «نحن في الشارقة نقرأ، نريد المجتمع القارئ، وندعو إلى تعميق عادات القراءة بين فلذات الأكباد، بل وإلى توفير الكتب المناسبة للرجال والشباب وللمرأة.. كتب للجميع ولهم فيها منافع. بهذا الفهم تكون واحات الكتب واحات نور لابد من تنميتها وتطويرها.. وفي مجالاتها ومساحاتها فليتنافس المتنافسون». [email protected]
#بلا_حدود