الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

أين الناس؟

استبشرنا خيراً عندما اعتُمد تنظيم المملكة العربية السعودية لـ (خليجي 22)، بعد أن تم سحبها من العراق نتيجة الأوضاع الأمنية غير المستقرة، وخشية الجمهور من الحضور للعراق. توقعنا أن نشهد بطولة خليجية تاريخية في الدولة، التي تجيد جلب الجماهير إلى الملاعب، وتملك المساحة والكثافة السكانية والقدرة المالية والإدارية، ولها بالرياضة خبرة وتاريخ، لهذا خليجي السعودية سيكون حدثاً تاريخياً لا ينسى. * استبشرنا خيراً عندما حُددت الرياض لاستضافة (خليجي 22)، كونها العاصمة السعودية التي لا تخلو من عشاق كرة القدم ومجانينها، الذين يشعلون مدرجات أنديتها الهلال والنصر والشباب والرياض، في مبارياتهم المحلية التي تنافس الدوريات الأوروبية حضوراً وعشقاً للنادي والكرة. * استبشرنا خيراً عندما رأينا الإقبال الإعلامي للتسجيل في الدورة، ومدى التجهيز الإعلامي للمراكز، باعتبارها أكبر مركز إعلامي في تاريخ كأس الخليج، خصوصاً أن البطولة سبقها حرب إعلامية حول حقوق النقل التلفزيوني للمونديال الخليجي، لتكون أغلى بطولة في تاريخ الكرة الخليجية سعراً. ولكن عند لحظة الحسم وانطلاق صافرة الافتتاح لم نستبشر خيراً أبداً؛ فقد ظهر استاد الملك فهد بالأمس خالياً من الجماهير التي كان من المنتظر أن توجد في المدرجات لمتابعة مباريات منتخبهم الوطني، الذي يلعب في افتتاح كأس الخليج العربي، البطولة التي لا تخلو من الجماهير أبداً. وهنا علامة استفهام كبيرة، فمن غير المعقول أن تخلو ملاعب المملكة من جماهيرها، ومن غير المعقول أن لا نرى لدورة خليجية حضوراً جماهيرياً، ولنا مثال بسيط بالأمس القريب (خليجي 20) في اليمن السعيد، الذي رغم كل الظروف السياسية والأمنية، إلا أن جماهيره ملأت مدرجات عدن، وشكلوا لوحة فنية جميلة، والحال ينطبق على مملكة البحرين، التي نظمت بطولة أقل ما يقال عنها أنها مذهلة جماهيرياً وتنظيمياً. #تغريدة_أمل: الإعلان والإعلام وجهان لعملة واحدة، وهذا ما كان ينقص (خليجي الرياض)، إذ لا وجود كافٍ للدعاية والإعلان في المطار، وشوارع الرياض، وهنا مربط الفرس.
#بلا_حدود