الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

الغباء والتخلف .. حفلة شماتة

اعتماد تفجير الأوضاع بسيناريو موحد لبعث نار (الطأفنة) في منطقتنا، يجسد غباء المخطط والتخلف الواضح من تخبط العقل المحرك وحيرته من ثقافة التعايش ويستحق حفلة شماتة في الغباء المركب، بما أننا متأثرون بجريمة الأحساء وما قبلها وما بعدها من جرائم لن تختلف كثيراً. هي محافظة اجتمعت فيها المذاهب السُنية الأربعة مع غيرها، كمذهب الشيعة في بعض مناطقه، وحتى الشيعة بينهم طوائف متساكنين جميعاً ومتعايشين من عشرات السنين، فما المقاصد العبثية من القدوم إليها وفتح النار على الطريقة الهوليودية وإصابة أطفال ثم الهروب؟ يقول إنشتاين «شيئان لا حدود لهما، الكون وغباء الإنسان». أهدرت ثروة لهدم العالم العربي وهي مضاعفة لهدم دول الخليج، وبملاحظة خط واحد من خطوط إنتاج الغباء المركب. مثلاً مطلع هذا العام أحبطت البحرين مخططات إرهابية وصادرت أسلحة إيرانية وسورية مهربة من العراق وتم اعتقال 17 متورطاً لهم علاقة بشحنة تتوفر على تجهيزات، قدرت قيمتها بثروة من الأموال تصرف على الإرهاب، وطرحت هنا السؤال: المنفذون بكم تم شراؤهم لتنفيذ هذه العمليات؟ والتحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم كشفت تلقيهم تدريبات في إيران والعراق على صنع المتفجرات والتهريب بمختلف الطرق، والكمية الكبيرة من الأسلحة والمتفجرات التي لو نجح الإرهابيون في استخدامها، لتسببت في إحداث دمار كبير في الأنفس والممتلكات، وما أهدر على المرتزقة وعبر محاولة إيقاد نار (الطأفنة) المقززة ينتهي في كل محاولة إلى مشهد لا يقل مهابة عن مشهد تماسك أهل الخليج في «الدالوة»، فلماذا يمتد الغباء طوال هذه الأعوام، والمتهجم على الحسينية عائد من سوريا ولا يقل فعله حقارة عن المرتقب محاكمتهم والاقتصاص من المدانين منهم في ديسمبر المقبل، ويعرفون في الإمارات «بخلية النصرة»، ولو لم تتيقظ العيون الإماراتية الساهرة لكان ما تدربوا عليه تطبيقياً، لا سمح الله. الخليج العربي مارد عملاق صامد منذ تحرير الكويت مروراً بالاعتداء على الحد الجنوبي في السعودية، وأحداث البحرين، واستهداف الإمارات من التنظيم الإرهابي، وتهز دول الخليج بين الفينة والأخرى كوارث مثل أي دولة ومصاب أليم بالكشف عن مخططات تم إفشالها، أو بحدوث عمليات إرهابية يتعامل معها أبناء الخليج وقياداته بموجب ما يمثله هذا المارد من قوة وتماسك. متى يعي الأعداء أنه لا أمل لهم؟.. الخليج عصي على أن يكون لبلدانه نصيب من مستنقع الفتنة الدولية والإقليمية، ويقاوم بإرثه التاريخي وإرادة شعوبه برصيدها الحضاري استقبال الصراعات من دول الجوار إلى أراضيه.
#بلا_حدود