الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

الجريمة التقنية .. أخطر

يخطئ من يعتقد أن التطور التقني والمعلوماتي بات عاملاً مضيقاً على كل ما يدعو لحدوث الجرائم؛ لأن الحقيقة - كما أرى - أن التطور في علم الجريمة بات أضعاف ما يصنع لمحاربتها. عندما نتحدث عن الشبكات الاجتماعية، ورغم كل الانبهار من كل ما يحدث في محيطها أو بسببها، فإنه يجب ألا ننسى ما قد يؤثر في حياتنا بسببها، حيث إن دراسة حديثة عن تأثير الشبكات الاجتماعية في «السلوك الإجرامي» قالت بأن الباحثين حددوا أنواعاً من القتلة يتفاعلون بطريقة ما مع «فيسبوك»، ويستخدمونه كعامل مساعد في تنفيذ جرائمهم! وقد حلل الفريق نتائج الدراسة لتحديد ستة أنواع مختلفة من القتلة: أولاً.. المتفاعل: حيث يتصدر القائمة بنسبة 27 في المئة من الحالات، وهنا يتفاعل الجاني مع خبر ما على «فيسبوك» لضحيته، وبسبب الخبر يقوم «بمهاجمة الضحية وجهاً لوجه». ثانياً.. المُحذّر: والذي يحذر الآخرين في «فيسبوك» أنه ينوي قتل الضحية أو أنه قام فعلاً بقتلها، وهذه الفئة من الجُناة تحتل المركز الثاني من الحالات بنسبة 22.9 في المئة، وتستخدم «فيسبوك» لإظهار «السيطرة» على الضحية. ثالثاً.. الخصم اللدود: وتحتل هذه الحالة المركز الثالث بنسبة 16.7 في المئة من الحالات، وهي تظهر عادة على شكل تبادل عبارات معادية في «فيسبوك» تتصاعد إلى مواجهات من العنف القاتل وجهاً لوجه بين الخصمين. رابعاً.. الخياليون: وهذه الفئة تستغل وسائل التواصل الاجتماعي أسوأ استغلال، حيث تنغمس تماماً في خيالات مريضة قد تؤدي إلى القتل، وتحتل هذه الفئة المركز الرابع بنسبة 12.5 في المئة من جرائم قتل «فيسبوك». خامساً.. المفترس: وتمثل هذه الفئة 12 في المئة من حالات جرائم قتل «فيسبوك»، حيث يستخدم الجاني حساباً وهمياً لإغراء الضحية للوقوع في الفخ. سادساً.. المنتحل: وتأتي هذه الفئة في المركز الأخير بنسبة 8.3 في المئة من مجرمي «فيسبوك». وهنا ينتحل الجاني شخصية الضحية على «فيسبوك»، ويقوم بعمل مشاركات ويرسل رسائل من حسابها، ليوهم الآخرين أنها مازالت على قيد الحياة. وأخيراً.. ولمثل هذه الممارسات وغيرها، شهد «فيسبوك» زيادة طلبات من الحكومة الأمريكية للوصول إلى معلومات المستخدمين بنسبة 24 في المئة في النصف الأول من العام 2014 مقارنة بالنصف الثاني من العام الماضي.. وما خفي «أجرم»! والسلام. [email protected]
#بلا_حدود