الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

لليمن جمهور سعيد

لم يعد التعادل يسيطر على مباريات بطولة كأس الخليج العربي الثانية والعشرين، فقد كسر الكويت في المجموعة الثانية هذه الحالة عندما تفوق منتخبها على «أسود الرافدين» برصاصة فهد العنزي، وكذلك عندما تغلَّب «الأخضر السعودي» على شقيقه البحريني بثلاثية في مباريات المجموعة الأولى، ولم يكن المنتخب اليمني هذه المرة جسر عبور خلال مباراتيه مع البحرين وقطر، فقد تعادل مع المنتخبين، وأدَّى ببسالة مدعوماً بقوة جماهيرية يُحسَد عليها. في المجموعة الأولى ما زالت جميع المنتخبات تمتلك حظوظ الحصول على إحدى بطاقتي التأهل، وهذا الأمر سيجعل المباريات الأخيرة للمجموعة يوم غد الأربعاء مثيرة جداً، وتحمل الكثير من القصص والحكايات، فلا أحد يريد أن يغادر الرياض مضطراً، بل الجميع يريد أن يواصل مشواره هناك، وستبدأ عندها حسابات مواجهة الدور نصف النهائي. لو تأهل المنتخب اليمني سيزدهي استاد الملك فهد الدولي بجمهور له أول وليس له آخر، فمن المعروف أن جمهور اليمن عاشق ومتيم بكرة القدم، ومن خلال هذا المنتخب يعبِّر عن حبه وطنه وعن تآلفه ووحدته. إن تطور الكرة اليمنية سيكون مصدر سعادة للشعب، وهي أشبه بما يصنعه المنتخب العراقي من أفراح لأبناء الرافدين عندما يفوز في مباراة واحدة أو يحقق لقب بطولة، لذا أناشد بتقديم دعم كبير للكرة اليمنية، لأن دعمها ليس أقل أهمية من بناء مدرسة أو مستشفى أو تعبيد شارع. هذا الجمهور اليمني المتيم بحب بلاده، لا يجد فرصة للتعبير عن هذا الحب بصوت واحد ولون واحد إلا عندما يشارك منتخبه في بطولة إقليمية أو قارية أو دولية، لذا أرى من الضروري أن يعمل اتحاد الكرة في بلد الحضارات على فتح قنوات تعينه على توفير التمويل الكافي الذي يساعد على تنفيذ البرامج التي تحتاجها المنتخبات اليمنية كافة، وعلى المسؤولين أن يضعوا نصب أعينهم ما يمكن أن تحققه الكرة لبلادهم ولشعبهم. هناك مواهب رائعة في اليمن وقفت على بعضها واطَّلعت على ما عندها، بإمكانها أن تجعل الكرة اليمنية تقف في طليعة المنتخبات الآسيوية المتقدمة لو توفرت لها فرصة الرعاية والدعم، لكن هذه المواهب تموت خجلاً، أو تحتجب عن الظهور بسبب العوز المادي وعدم الاهتمام. ها هو جمهور اليمن بلد الحضارات يقدم لنا درساً جديداً، ويستحق أن نصفق له ما حيينا على درسه.
#بلا_حدود