الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

خُلقَت لتبقى

تظل دورة كأس الخليج العربي بطولة غالية على أبناء المنطقة، ولهذا استمرت بثبات لمدة 44 عاماً تنقلت فيها بين الدول الثماني، شهدت خلالها ضجيجاً إعلامياً وحماساً ومتابعة منقطعة النظير، خصوصاً في الدورات العشر الأولى. كإعلامية سعودية شاركت في البطولة العشرين التي أقيمت في الجمهورية اليمنية وكانت تجربة مهمة لي عشت خلالها الصخب الإعلامي والإداري والجماهيري وأيضاً الفني للدورة، وكانت أجواء مختلفة عن بطولات أخرى دولية وعالمية. دورة الخليج، بلا شك، ساهمت بشكل مباشر في تطور كرة القدم في المنطقة، وعملت الدول الخليجية على تطوير بنيتها التحتية في كل مرة تستضيف البطولة، ومن خلالها وصلت أربع دول إلى نهائيات كأس العالم، وفازت ثلاث دول بكأس الأمم الآسيوية. الدورة تحظى باهتمام بالغ من الاتحاد الدولي لكرة القدم ويحضر رئيس «الفيفا» افتتاحها منذ الدورة الثالثة التي أقيمت في الكويت عام 1974، بالإضافة لبعض قيادات كرة القدم حول العالم ونجوم اللعبة أمثال بيليه وبلاتيني. والحديث عن استمرار البطولة أمر مفروغ منه نتيجة عشق أبناء الخليج لهذه الدورة، على الرغم من أن روزنامة المسابقات المحلية والقارية لم تعد تسمح بالكثير من الوقت لإقامة الدورة، ولكن بالإمكان التغلب على الصعوبات، خصوصاً أن معظم لاعبي الخليج يلعبون في أندية خليجية، وبالتالي فإن التفرغ من أنديتهم للمشاركة بها مضمون. الدورة الحالية يصعب فيها التكهن بمن سيحقق البطولة، فالمنتخب السعودي جاهز تماماً بنجومه وجماهيره لحصد اللقب على أرضه، والبطل السابق منتخب الإمارات أيضاً يعيش مرحلة استقرار وثبات وهو مؤهل للفوز باللقب، المنتخب الكويتي يعيش مرحلة عدم اتزان ولكنه في دورة الخليج يصبح كبيراً مهاباً فهو البطل في عشر نسخ من أصل (22). المنتخبات الباقية العراقي والعماني والقطري لهم الترشيحات نفسها ولكن بدرجة أقل من المنتخبات الثلاثة السابقة، هذه كلها توقعات ما قبل البطولة، ولكن ما سيحدث في الملاعب قد يكون مختلفاً تماماً، والمنتخبات السبعة، عدا اليمن، بإمكانها تحقيق اللقب بنسب متفاوتة.
#بلا_حدود