الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

ابتسامة الحظ والقدر

نعترف بصعوبة المواجهة التي تنتظر منتخبنا اليوم أمام نظيره السعودي في مباراة قبل نهائي بطولة كأس خليجي 22، خصوصاً بعد أن نجح الأخضر السعودي في تجاوز صعوبات البداية وتصدر مجموعته، وبالتالي فإن إيقافه في هذه المحطة على أرضه وأمام جماهيره سيكون مهمة صعبة بالتأكيد، ولكنها ليست مستحيلة بالنسبة إلى منتخبنا الذي انتزع بطاقة الدور قبل النهائي بعد تغلبه على نظيره العراقي بهدفين نظيفين ليتأهل الأبيض كثاني مجموعته خلف عمان، ليواجه المنتخب السعودي صاحب الأرض، في حين يلتقي المنتخب العُماني نظيره القطري أول المجموعة الأولى. لا بد من الاعتراف بقوة المنتخب السعودي، خصوصاً وهو يلعب على أرضه ووسط جمهوره، المتوقع أن يحضر بصورة أكبر من المباريات السابقة، خصوصاً بعد أن بدأ يتحسن مستواه من مباراة إلى أخرى، وهو ما يفرض على منتخبنا مضاعفة الجهد لضمان تجاوزه ، ولكن في الوقت نفسه نأمل أن يستمر منتخبنا في حالة التصاعد الإيجابي فنياً ونفسياً وبدنياً لتجاوز هذه العقبة الصعبة، خصوصاً أن مباراة العراق أكدت تصاعد الخط البياني للأبيض، وكانت بمثابة الدخول الرسمي والفعلي للاعبينا في أجواء المنافسة الحقيقية، الأمر الذي يمنحنا كمتابعين ومراقبين مساحة واسعة من التفاؤل والثقة، بأن لاعبينا يملكون المزيد وقادرون على المضي قدماً في مشوار المنافسة والحفاظ على اللقب. لقد أكد منتخبنا الوطني والجهازان الفني والإداري التابعان له، أنه يجيد التعامل مع كل مرحلة بالأسلوب والطريقة التي تضمن له الحفاظ على معنوياته واستقراره، وكان ذلك واضحاً من خلال المواقف التي واجهته منذ اليوم الأول للبطولة، التي أجاد التعامل معها ومع كل موقف واجهه سواء داخل الملعب أو خارجه بالطريقة المناسبه، دون أن يقحم نفسه في المهاترات والمعارك الإعلامية الجانبية التي كانت سبباً في ذلك الخروج المؤسف لبعض المنتخبات من الدور الأول. التأهل للدور قبل النهائي كان بمثابة الهدف الاستراتيجي الأول بالنسبة إلى منتخبنا في البطولة الخليجية، فتجاوز الدور الأول والتأهل إلى الدور الثاني كان بمثابة الخطوة الأولى بالنسبة إلى المنتخب، وقد تحققت بنجاح، وحان الوقت للتفكير في الهدف الاستراتيجي الثاني والمتمثل بعبور صاحب الأرض والضيافة في موقعة اليوم وضمان التأهل إلى المباراة النهائية، وحينها سيكون لكل حادث حديث. كلمة أخيرة الكبار لا يظهرون إلا في المناسبات الكبيرة، وفي موقعة الأربعة الكبار التي على موعد معها اليوم ستكون بطاقتا النهائي حائرتين، فلمن يبتسم الحظ، ومع من سينحاز القدر .. ومنصور ياللأبيض بإذن اللـه.
#بلا_حدود