الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

فقط

فقط في دورة كأس الخليج العربي يخرج من البطولة منتخب يحقق أربع نقاط، وفي المجموعة الأخرى يصعد للمربع الذهبي منتخب يملك ثلاث نقاط فقط. فقط في كأس الخليج العربي يقرر المغردون عبر «تويتر» إقالة مدرب منتخب الكويت، وينتشر الخبر مثل النار في الهشيم، وفي الختام تؤكد وسائل الإعلام المرئية على لسان رئيس اتحاد الكرة الكويتي أن فييرا لم يُقل حتى اللحظة، وهذا مؤشر على أن أصوات المغردين قوية ومدوية، وتطلب الأمر الرد عليهم عبر القنوات والشاشات، ومن جهة رسمية، هل هو انتصار لصوت الجمهور؟ أم هو بداية لمرحلة ستجعل الجماهير هي الأقوى وهي من تتحكم بالإدارات الرياضية بشكل عام في المستقبل القريب جداً؟ فقط في كأس الخليج يتعامل مقدم استوديو (بطفولية) مع عدم تصريح لاعبين اثنين لقناتهم، إذ علق على لقطة اللاعبين بعبارة «أوه لا تعليق لدي ولن أقول شيئاً!» حسناً إذا كنت لا تريد قول شيء كما تدعي، لماذا تبث اللقطات من الأساس؟ ألِتلعب دور البطولة وتخطف النجومية؟ أم ماذا؟ والغريب أنه بعد ذلك بث لقطات لمنتخب آخر من داخل الحافلة ليعلق «انظروا إليهم كيف سمحوا لنا بأن نصورهم، حتى وهم داخل الحافلة!»، ألم أقل لكم إنه طفل وحركاته طفولية؟ بعض المقدمين والمذيعين لا يجيدون صنع الإثارة؛ لأنهم يفتقدون التمييز بين الخبر الذي سيصنع الحدث والإثارة، والخبر الذي سيوضح للعالم عقلياتهم الطفولية، أو بوصف أدق تصرفاتهم الصبيانية! فقط في دورة كأس الخليج العربي تجد جمهوراً محباً وعاشقاً ومخلصاً يسافر خلف فريقه من بلد إلى آخر، ومن مكان إلى آخر، ويقف ويثق في فريقه كامل الثقة، ذلك هو الجمهور الإماراتي فشكراً لكم يا جماهيرنا فرداً فرداً. وفقط للتذكير فالجماهير الخليجية بشكل عام أصبحت أكثر (فكاهية) من قبل في فرحها أو في حزنها، وتويتر وإنستغرام يشهدان على الكم الهائل من التغريدات والصور الفكاهية التي تعبر عن آراء الجماهير تجاه البطولة وأحداثها، ما يجعلنا حقاً نشعر بأننا نعيش عصر وسائل التواصل الاجتماعي.
#بلا_حدود