الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

هذه المنظمة لم تحترمنا

في مطلع هذا العام، وتحديداً بتاريخ 28 يناير، نشرت صحيفة (البيان) حواراً مع السفير الهندي في الإمارات، أجرته الزميلة فاية أولير، جاء في هذا الحوار «قال تي بي سيثارام سفير الهند في الإمارات إن 90 في المئة من إجمالي السجناء الهنود في سجون الإمارات، الذين يبلغ إجمالهم 1000 سجين هندي يفضلون البقاء في سجون الإمارات، كونهم يحصلون على أفضل معاملة من قبل إدارات السجن والعاملين في السجون، وتحترم حقوقهم بالكامل، ويتلقون أفضل خدمات من كساء وغذاء ودواء وزيارات منتظمة من ذويهم وأقربائهم، حيث يسمح لذويهم بزيارتهم سواء كانوا داخل الإمارات أو قاطنين في الهند». هذا التصريح أستحضره اليوم وأستدعيه لأسباب عدة؛ أولها أنه جاء من شخصية دبلوماسية معروفة بدورها من جميع دول العالم، وثانياً هذه الشخصية تتحدث عن أبناء جلدتها ومواطنيها ورعايتهم والاهتمام بهم من أساس عمله ووظيفته، ثالثاً في هذا التصريح رد مباشر وعملي على أكاذيب منظمة العفو التي انحرفت مهنيتها، وحاولت المساهمة في ترويج الشائعات والافتراءات عندما قالت إن هناك جوراً وظلماً يتعرض له بعض المساجين في سجون بلادنا، وهم أناس انحرفوا وأجرموا بحق وطننا وقادتنا، وأحيلوا للقضاء وصدرت عليهم أحكام قضائية بمدد متفاوتة، وهم الآن يقضونها في السجون التي يمتدحها السفير الهندي، ويقول إن مواطنيه المحكوم عليهم بجرائم مختلفة يفضلون البقاء فيها على تسفيرهم لبلادهم، بسبب حسن معاملة وكرم واحترام لإنسانيتهم. أما السجناء الذين تتحدث عنهم هذه المنظمة، وبالمناسبة ليسوا ألف سجين بل يعدون على الأصابع، يتعرضون للمضايقات والجور، لماذا وقد قال القضاء كلمته وانتهى موضوعهم؟! من البديهي أن نعلم أن هذه المنظمة تحاول الضغط لإطلاق سراحهم، والسبب ببساطة لأنهم من ينتمون لتنظيم دولي إرهابي يستهدف بلادنا، وقد استهدف من قبل دولاً عديدة، وشاهدنا آثارهم في تلك الدول من عمليات إرهابية، ومحاولات انقضاض على الحكم وقتل الأبرياء. هذه المنظمة ببساطة متناهية لم تحترم شعب الإمارات ولا قضاءنا النزيه، الذي يفصل ويحكم يومياً في عشرات القضايا، ومن بينها قضايا تمس أبناء البلد، وتحكم لأجانب لا يجيدون العربية. لقد فشلت هذه المنظمة تماماً في أن تنظر بموضوعية وحيادية لملف نوليه الاهتمام والرعاية، ليس لسبب وإنما لأن قيمنا وعاداتنا وما توارثناه فضلاً عن أنظمتنا وقوانيننا، ترشدنا ونحتكم لها.. لن نفرط في أمننا ومقدراتنا ومكتسباتنا مهما يكن، ومهما تعالت أبواق الظلام التي تستتر خلف شعارات حقوق الإنسان.
#بلا_حدود