الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

المنظمة والصوت النشاز

معظمنا قد يكون اطلع على البيان السطحي الذي يحاول أن يتجنى على تجربة بلاد تعتبر في مجال العلوم السياسية ناجحة بكل المقاييس، بل لا مثيل لها في العالم وهي تجربة اتحاد الإمارات الذي تم دون سفك الدم، بل لم تنزل دمعة ألم وحزن واحدة بسببه بل دموع الفرح والسعادة. هذه التجربة السياسية التي قامت على المحبة والسلام والعالم بأسره يشهد، اليوم تتم محاولة تشويهها من هذه المنظمة المشبوهة، هذه التجربة السياسية التي قامت على التفاهم والحوار والتخطيط والبناء والتصميم، لا على العراك والحرب والغدر والخيانة، يحاولون دحرها وتدميرها وإنهم واهمون. كل مواطن إماراتي وأخ عربي وكل مقيم أجنبي، يعيش في هذه البلاد، عندما يقرأ بيان هذه المنظمة، سيسأل هل هؤلاء يتحدثون عن الإمارات؟ والسبب ببساطة هول الأكاذيب التي سيقت يخيل لك أنهم يتحدثون عن دولة بوليسية، الشوارع تملأ بالمصفحات، وظيفتها اعتقال الناس وضربهم والاعتداء عليهم. هذه المنظمة تجهل ـ تتجاهل ـ تماماً واقع الإمارات، لا يعلمون أننا ننام ومنازلنا مفتوحة الأبواب، لا يعلمون أننا ننعم بالسلام والمحبة لذا تساق لنا خيرات الدنيا ونعيمها. لا يعلمون أن في الإمارات يحقق الإنسان أي إنسان حلمه بالعمل والثراء دون تنغيص أو مراقبة أو تحكم أو حسد وتذمر، لأن الجميع تحت مظلة شيء نعرفه منذ الآباء والأجداد اسمه القانون، تجهل هذه المنظمة أن بيانها لن يجد إلا الأرض مكاناً، والسبب أننا أسرة واحدة، بيت واحد، عائلة واحدة، لسنا بحاجة لمن يخبرنا ماذا يحدث في بيتنا، ما الذي وقع بين الأشقاء والأخوة؟ لسنا بحاجة لمن ينصح أحدنا كيف يتعامل مع ابن عاق، أو ابن سليط لسان، أو ابن انحرف وعمل مع ثلة إرهابية. تجهل هذه المنظمة وتريد الترويج لفكرة أن الإمارات عبارة عن مجتمعات وشعوب وفرق ونحل وقسوة وظلم، تماماً كالمجتمع الذي تعيشه، وتماماً كالقلوب التي تعمل معها. هي لا تعلم عنا وتجهلنا، لم نسمع من هذه المنظمة وشبيهاتها في أي يوم إشادة بمبادرة إنقاذ ملايين الأطفال الأبرياء بملايين من الحقن والأمصال، لتقيهم فيروسات الغد والإعاقة، كما لم نسمع من هذه المنظمة في أي يوم من الأيام مديحاً لجهود مد الفقراء بالخيام والملابس الشتوية لتقيهم زمهرير الشتاء، لم نسمع كلمة واحدة عن تلك المدارس والمستشفيات ولا عن طائرات الإخلاء والمؤن ولا عن مدن اللاجئين ولا عن إطعام البؤساء والمعوزين في أرجاء العالم .. ولن نتوقع سماع إلا الصوت النشاز من أمثالها.
#بلا_حدود