الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

صاحب القلب الكبير

من قيادة رشيدة تشيع قراراتها دائماً أجواء الفرح والطمأنينة والتفاؤل في نفوس المواطنين والمقيمين على أرض وطننا الحبيب جاءت اللفتة الإنسانية الرفيعة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله» بالإفراج عن 821 سجيناً على مستوى الدولة، وتسديد المبالغ المستحقة عليهم بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الثالث والأربعين. فمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة كما أكد سـعادة سـالم سعيد كبيش النائب العام بالدولة إنما تصدر عن إحساس قائد عظيم بنبض بني وطنه ومن يقيمون على أرضه وحرص سموه على أن يعود هؤلاء المعفو عنهم للاندماج في المجتمع أعضاء صالحين ملتزمين بقوانين الدولة، ويسهمون بإيجابية في البناء والتنمية، وأن يشعروا بمعنى الوطن فتتولد لديهم القناعة بأن استقامة المسلك هي السبيل إلى الحياة الكريمة في هذا الوطن الكريم، فضلاً عما لهذه المكرمة من أثر إنساني على أسر المعفو عنهم باكتمال فرحتهم في هذه المناسبة المجيدة بالتئام شملهم مع ذويهم. ومما لا شك فيه أن هذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» على مثل هذه المبادرات الكريمة، حيث يتعلق الأمر بنهج إنساني في القيادة يميز قرارات سموه وسياساته وتوجهاته على المستويين الداخلي والخارجي .. فالإفراج عن هذا العدد من المساجين يفتح لهم نافذة لحياة جديدة يمكنهم من خلالها خدمة أنفسهم ومجتمعهم بعيداً عن السلوكيات التي ذهبت بهم إلى السجن، ويعبر عن إحساس بمعاناة أسرهم والحرص على تخفيف هذه المعاناة، ومن ثم تحقيق الاستقرار الاجتماعي الذي يمثل هدفاً رئيساً من أهداف سياسة التنمية في دولة الإمارات. ومما لا شك فيه أيضاً أن هذا القرار ينطوي على رسالة مهمة إلى نزلاء السجون الآخرين تحفزهم وتشجعهم على الاستفادة من الإمكانات التي توفرها المنشآت الإصلاحية التي يوجدون فيها لإعادة التأهيل والتدريب لنيل مثل هذا العفو في المستقبل .. فمثل هذه المبادرات الخيرة من قائد وأب تعود على كفالة الأيتام ورعاية الأرامل وإطعام الفقراء والمحتاجين وإغاثة الملهوفين تدخل في نفوس هذه الفئة البهجة والسرور وتعبر عن حرص سموه على التخفيف عن هؤلاء السجناء وتمكينهم من العودة إلى أحضان أبنائهم وأسرهم وممارسة حياتهم العادية بشكل اعتيادي وطبيعي. فصاحب السمو رئيس الدولة حرص على أن يعطي درساً في العطاء والخير المتدفق انطلاقاً من محبته الكبيرة لفعل الخير والنفع العام وإيماناً راسخاً من سموه بمبادئ ديننا الإسلامي الحنيف التي تدعو للبر والتقوى والتكافل والتراحم، وقد تعودنا من قائد مسيرتنا «حفظه الله» أن يكون المبادر في كل فعل خير يرسم البسمة فوق الشفاه ويزيل عن كاهل الآخرين هموم الدنيا وكربها. فشكراً لسموك يا صاحب القلب الكبير.
#بلا_حدود