الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

أطلقوا سراحهم

كان هناك رجل رزقه الله بطفل ذكي جداً، فخشي عليه من العين ومن إيذاء الآخرين وغيرتهم، حاول حراسته وعزله عن العالم الخارجي خشية أن يؤثر رفاق السوء فيه، أو يشغله أي إنسان عن العلم والمعرفة، وحتى لا يغيب عن نظره، رافضاً أن ينقله إلى المدرسة من أجل تلقي التعليم مع زملائه، مفضلاً أن يتلقى تعليمه في المنزل وأمام عينه، كبر الطفل وتلقى تعليمه الجامعي بذات الطريقة وظل والده يرافقه أثناء إجراء الاختبارات النهائية، حتى جاء اليوم الذي يبحث فيه عن وظيفة وعليه أن يتحمل المسؤولية. وبما أن الحياة العملية تختلف كلياً عن العلمية، فقد فشل الابن الذكي جداً في تطبيق ما درسه على أرض الواقع، فالموهبة والذكاء وحدهما غير كافيين، بل كانا بحاجة إلى الخبرة والاحتكاك بالآخرين، وأقصد بـ «الآخرين» هنا أناساً من خارج محيطه لتبادل الخبرات. حال هذا الابن هو نفس حال مواهبنا الكروية التي توجد داخل أنديتنا، مكتفين باستثمارها في الدوري المحلي والمنافسات الآسيوية، أو ضمن المنتخب الوطني فقط كأقصى طموح، دون النظر إلى الاحتراف الخارجي، خشية أن يخسر النادي المحلي هذا الكنز أو تلك الموهبة، رافضاً فتح الباب له من أجل التحليق خارج أرض الوطن دون النظر إلى الفائدة العائدة للوطن أولاً، وللنادي ثانياً، عندما يتم صقل موهبة كروية وليدة بالخبرة عبر الاحتكاك مع لاعبين أوروبيين، وفي دوري يلعب له نجوم العالم. وعندما نسأل أنديتنا لماذا لا نرى احتراف اللاعب الإماراتي في الخارج؟ نجد الإجابة جاهزة وهي «لن نقدم لاعبنا في أي دوري ضعيف، ونبحث له عن دوري كبير وقوي»، عذراً أيتها الإدارة الموقرة إن من يتابع الدوريات الأجنبية، التي تصنف في الدرجة الثانية يدرك أنها فنياً أفضل من دورينا المحترف منذ سنوات فقط. #تغريدة_أمل: الأرجنتيني ميسي في برشلونة والبرتغالي رونالدو في ريال مدريد، والإماراتيان «عموري» وعلي مبخوت أين سيكونان؟
#بلا_حدود