الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

أحلام عربي في العام الجديد

مع تباشير عام جديد وإشراقه، نقول للجميع كل عام وأنتم بخير، وكل عام ووطننا العربي وأمتنا الإسلامية بخير. عام مضى بكل إنجازاته وإخفاقاته، وآخر أقبل بكل آماله وطموحاته، نرجو أن يحمل معه الخير والسعادة والاستقرار والأمان للجميع. ومع قدوم العام الجديد تتجدد الأمنيات الشخصية منها والعامة، لتكون حافزاً لنا نحو مزيد من العمل والإنتاج، وتحقيق ما عجزنا عن إنجازه خلال العام الذي ودعنا. ومن الطبيعي أن يسجل كل منا خلال رحلته مع العام الماضي نجاحات وإخفاقات، فتلك سنة الحياة التي ربما تفرض على بعضنا انتقالاً من مكان لآخر، وإن ظل قلبه وذهنه معلقين بالأرض التي أحبها وعمل فيها أكثر من ثلاثة عقود متنقلاً بين وسائل الإعلام فيها. فمع عودتي لوطني الحبيب مصر، زاد تعلقي وارتباطي بوطني الثاني الإمارات التي عشقتها من كل قلبي والتي أتمنى أن تحقق خلال العام الجديد كل ما تصبو إليه قيادتها الرشيدة وشعبها الكريم. وإذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة حققت الكثير من الإنجازات، وسجلت العديد من الأرقام القياسية خلال العام الماضي، ومن بينها نجاحها في الفوز باستضافة معرض إكسبو 2020 بدبي، إلا أن ذلك لم يمنعها من التخطيط المسبق للعام الجديد، لتحقق لشعبها المزيد من التقدم والرقي، وتوفر له كل مقومات الحياة الكريمة. وفي هذا السياق جاء قرار مجلس الوزراء، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بإعلان 2015 عاماً للابتكار في الدولة. فالمجلس وجه خلال اجتماع استثنائي عقده برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جميع الدوائر والجهات الاتحادية، بتكثيف الجهود وتعزيز التنسيق والبدء بمراجعة السياسات الحكومية العامة، بهدف تهيئة بيئة محفزة للابتكار تصل بدولة الإمارات للمراكز الأولى عالمياً في هذا المجال. ولا شك في أن هذا القرار جاء ليؤكد ريادة الإمارات وسعيها الدائم لتشجيع الابتكار، حيث من المقرر أن تطلق الحكومة استراتيجية وطنية متكاملة للابتكار، مدتها سبع سنوات، تضم في مرحلتها الأولى 30 مبادرة وطنية للوصول بدولة الإمارات للمراكز الأولى عالمياً في مجال الابتكار. وبعيداً عن أمنياتي الشخصية للعام الجديد، وتمنياتي بالتوفيق للإمارات في تحقيق ما يتطلع إليه شعبها الكريم، فإنني كمواطن عربي يتابع بحكم عمله ما يدور في وطنننا العربي الكبير من أحداث، ما زلت يحلم بالكثير الذي لم يتحقق بعد بفعل عوامل كثيرة ربما نتوقف معها لاحقاً. وفي هذا الإطار أتمنى لمصر الحبيبة مزيداً من الاستقرار والأمن، بعد أن تخلص أبناؤها من جماعة خيمت على صدورهم عاماً كاملاً وثلاثة أيام، وآمل أن تنطلق تحت قيادة رئيسها عبدالفتاح السيسي نحو البناء والتقدم والتحضر والأمان، وأن تسود المودة والمحبة بين مواطنيها، وأن ينحي كل فرد انتماءاته الحزبية ويتفهم الواقع والظروف العصيبة التي تمر بها مصر والتي تحتاج إلى تكاتفهم جميعاً. كما أتمنى أن يشهد البرلمان المقبل في مصر وجوهاً جديدة تعبر عن الشباب الذي صنع ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وأن يزداد المصريون قوة وصلابة وتوحداً في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجههم، وأن يجني عشرات الملايين الذين تحملوا كوارث الفقر والمرض والتجريف عشرات السنين الماضية، ثمار هاتين الثورتين، وأن يتم إشراك الشباب في جميع مؤسسات الدولة، وأن تكون المرأة صانعة قرار في المجتمع. كما أتمنى أن تعود مصر لموقعها القيادي والريادي في وطننا العربي الذي يشهد في بعض ربوعه معارك مع تنظيمات إرهابية غريبة في معتقداتها وسلوكها وفي مقدمتها داعش، وأن يحمل العام الجديد السلام الذي تنشده أمتنا العربية والذي يقومُ على استعادةِ الحقوق العربية، فتقومَ الدولة الفلسطينيةُ المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتتحرَّر كلُّ أرضٍ عربيةٍ محتلة، وتنعم الشعوب العربية قاطبة بالاستقرار، وتتقدَّم في مسيرةِ النهوضِ والبناءِ في بلادها. كما أتمنى كعربي أن تترجم قرارات القمم العربية على أرض الواقع ولا تظل حبيسة الأدراج، وأن تصان كرامة كل مواطن عربي في أي مكان، وأن توظف الثروات الطبيعية العربية في خدمة قضايا الأمة المصيرية، وأن يتحقق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية ولا تتوقف تجارتها البينية عند حدود 13 في المئة فقط، وأن تفتح الحدود للمواطن العربي كي يتنقل بحرية بين دولة عربية وأخرى. أحلام كثيرة أتمناها للإمارات ولوطني الصغير مصر ووطني الكبير العالم العربي آمل أن يتحقق بعض منها في حياتي، وأن يرى أولادي وأحفادي بقيتها، وما ذلك على الله بعزيز .. وكل عام ووطننا العربي الكبير بخير. [email protected]
#بلا_حدود