الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

مخاوف التغيير

تتحكم المخاوف بقرارات الكثير من الناس على المستويين الشخصي والمهني، وتسيطر هذه المخاوف على قرارات مجالس إدارات لا تمتلك الشجاعة الكافية للتغيير، في حين هناك بالمقابل استهتار واضح بالمخاوف المشروعة من قبل آخرين، حيث يتخذون قرارات عشوائية لا يعرفون تأثيرها في مستقبل النشاط الذي يديرونه. في مؤسساتنا الرياضية هناك خلط بين الحالتين بين المخاوف المبالغ فيها والمخاوف المشروعة، حيث تقف الأولى عائقاً أمام تحقيق أي تغيير إيجابي، بينما تكون الثانية صمام أمان في حال تم التغيير بناء على قواعدها، ويتحكم الوعي والخبرة والحرص في عملية اعتماد أي نوع من المخاوف عند اتخاذ القرار أو تفضيل السكون والمضي قدماً دون أي حراك تطويري. بفضل من الله وضعنا أقدامنا على عتبة السنة الجديدة وعلى المسؤولين عن حركتنا الرياضية بكل مفاصلها وتنوعها أن يدركوا أن الرياضة جزء حيوي من نشاط الشعوب، والرياضيين سفراء بلدانهم، لذا أجد من الضروري ألا ندع المخاوف تقف عائقاً أمام تقدمنا خشية الوقوع في أخطاء، لكنني مع أن تكون هناك مخاوف مشروعة نرسم على أساسها مفردات اتخاذ القرار المناسب وأن نستفيد من تجاربنا السابقة. العقول الغنية بالمعرفة والدراية والخبرة مع توفر قدر من الشجاعة تستطيع أن تتخذ قرارات التغيير وفق مخاوف مشروعة، والتغيير يمكن أن يكون في الأشخاص أو في السياسة نفسها أو يشمل الاثنين معاً، أما العقول التي تعاني شحاً في الفكر والمعرفة فقد تتخذ قرارات مدمرة دون أن تدرك أن ما اتخذته سيأكل الأخضر واليابس في المستقبل وستكون هذه العقول سبباً في تخلفنا عن الآخرين. التغيير مثل الثمار الناضجة إذا لم نحصدها وقت جنيها سوف تتلف وتصبح عبئاً على الجميع، من هنا علينا ألا نقف مكتوفي الأيدي ونتفرج على ضعفنا خوفاً من نتائج التغيير، بل من الأفضل أن نقدم على اتخاذ القرارات المناسبة وفق المعايير التي جاءت في المقدمة. إن الخوف من المعاناة أسوأ من المعاناة نفسها كما جاء في الدراسات الاجتماعية والنفسية، في عام 2015 نأمل أن نودع المخاوف غير المبررة ونبقي على المخاوف المشروعة التي تساعدنا على توجيه خطواتنا نحو الاتجاهات التي توصلنا إلى أهدافنا. هناك تغيير يُحدث تقدماً واضحاً، وآخر يُحدث دماراً شاملاً ولو بعد حين.
#بلا_حدود