الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

آسيا والطعن من الخاصرة

يترقب عشاق كرة القدم انطلاق مباريات أمم آسيا التي تستضيفها أستراليا من التاسع حتى 31 يناير الجاري، حيث يشارك ستة عشر منتخباً في هذه النهائيات من أجل المنافسة على اللقب، وتختلف طبيعة الترقب بين جمهور وآخر، فهناك من يعشق اللعبة لإثارتها ونجومها، وهناك من يتابع من أجل منتخب بلاده، وآخرون يتابعون لأسباب أخرى منها المراهنات. تسعة منتخبات عربية تشارك في هذا الحدث الكروي، منها سبعة شاركت في «خليجي 22» التي استضافتها المملكة العربية السعودية نوفمبر الماضي، وقدمت مستويات متباينة، وتوج المنتخب القطري بلقبها وهو أحد منتخبات المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات الإمارات والبحرين وإيران. ليس من السهل أن يكون لنا حضور جماهيري غفير في هذه البطولة لأسباب عدة منها بعد المسافة، ولكنني على ثقة بأن سفارة الدولة في أستراليا ستلعب دوراً كبيراً من أجل دعم الأبيض في مهمته الآسيوية، إذ عودتنا سفارات الدولة على إنجاح مهمات بعثاتنا الرياضية، حيث تضع كل إمكاناتها من أجل المساندة والمؤازرة ،وعطاء سفارات الدولة يستحق التقدير، وقد لمسنا الأدوار المؤثرة التي لعبتها في الأحداث الرياضية السابقة. هل يستطيع العرب العودة من أستراليا بكأس آسيا؟ الحلم مشروع ومعظم منتخباتنا استعدت بشكل يتناسب مع هذه البطولة، لكن هناك منتخبات عربية تعاني مشكلات عدة أهمها وجود صراع غير نظيف بين القائمين على الكرة ومعارضيهم الذين يستخدمون كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة لإفساد مهمتهم في هذا الحدث الكروي القاري. حان وقت البطولة وعلى جميع المختلفين أن يتوقفوا عن صراعاتهم من أجل أن يمنحوا منتخباتهم فرصة طيبة للتركيز، فإن استمرار الصراع يساعد الفرق الأخرى على تجاوز منتخباتنا بسهولة، لذا فإن الوقت غير مناسب لتصفية الحسابات، بل الوقت مناسب جداً لحل الخلافات وتقريب وجهات النظر والكف عن الطعن من الخاصرة. بالعودة إلى «الأبيض» الإماراتي فإنه سيواجه قطر بطل «خليجي 22» في أولى مبارياته، ويواجه نظيره البحريني ومن ثم المنتخب الإيراني، وستكون مواجهة الكويت الودية اليوم هي آخر تجاربه قبل السفر إلى مدينة كامبيرا. نأمل أن ينجح هذا الجيل بإضافة إنجاز جديد، فقد عودنا ألا مستحيل في كرة القدم مع العمل المتواصل والجد والاجتهاد. لنكن هناك في الموعد من أجل حلمنا المشروع.
#بلا_حدود