الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

إنجاز إماراتي في دعم التنمية العالمية

 لقد بدأت مسيرة العمل الإنساني في دولة الإمارات منذ نشأتها قبل أربعة وثلاثين عاماً، وتوجت هذه المسيرة التاريخية بتبوء دولة الإمارات مركز الصدارة في منح المساعدات الإنمائية عالمياً لسنة 2013 بتأكيد الإعلان النهائي للجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي الأولى عالمياً في منح هذه المساعدات، معلناً بذلك تفوق دولة الإمارات على الكثير من الدول التي سبقتها من حيث المساهمة في منح المساعدات الإنمائية. وهذا أمر ليس بجديد على دولة ارتبط اسمها بالصدارة والمركز الأول في الكثير من المجالات التي لا يسع ذكرها حالياً، فلطالما ارتبط اسم دولة الإمارات منذ نشأتها بالسعي إلى دعم التنمية على المستويين المحلي والدولي، وكذلك على الريادة في هذا المجال كما هو الحال في سعيها إلى الريادة في أي مجال آخر، وسرعة التجاوب مع حاجات الدول الإنسانية والسخاء في هذا البذل لتركيز أسس السلم والأمان على المستوى العالمي. وأتى إعلان التقرير النهائي للجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بفوز دولة الإمارات بمرتبة أكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية في العالم، ليؤكد أن هذا الواقع الذي يرسخ مكانة الدولة بين دول العالم هو نتيجة مساعي قيادتها الرشيدة في وضع دولة الإمارات وسمعتها في طليعة دول العالم، وجعلها دولة يحتذى بها في المجالات كافة. وتكمن أهمية هذا الإعلان في أنه سابقة جديدة على المستوى الدولي، حيث لم تحققه أي دولة من الدول الأعضاء في اللجنة منذ خمسين عاماً، حيث بلغت نسبة المساعدات الممنوحة من دولة الإمارات التي يعتمد في قياسها على قياس حجم ما تم منحه من مساعدات إنمائية خارجية بشكل رسمي نسبة إلى حجم الدخل القومي الإجمالي، 5.4 مليار دولار أمريكي (19.84 مليار درهم) ممثلة نسبة 1.34 في المئة، أي قرابة ضعف ما هو مطلوب منها وهو نسبة 0.7 في المئة. إن حصول دولة الإمارات على هذا المركز هو تسجيل لإنجاز جديد في سجل دولة الإمارات وكل دولة عربية وإسلامية ومثال للسعي إلى دعم التنمية العالمية، وجاء إعلان هذا الإنجاز بمثابة ثمرة وتتويج لمجهود أربعة وثلاثين عاماً من بناء النهج، والسعي إلى الوصول للعالمية في كل المجالات، ومنها مجالات التنمية ودعم الإنسانية والعمل الإنساني التي بدأها المغفور له بإذن اللـه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب اللـه ثراه، مع بداية تأسيس دولة الإمارات، وشاركه فيها المغفور له بإذن اللـه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وزرعا بذرته في القيادة التي خلفتهما ممثلة في حكام دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذين نعيش إنجازاتهم في مجالات التنمية كافة يومياً، لتضرب بذلك دولة الإمارات للدول العربية والإسلامية كافة مثلاً يحتذى به في سبق جديد يدعوهم إلى السعي للحصول على مثل هذه المراكز، سواء في هذا المجال أو غيره من المجالات المتاحة.
#بلا_حدود