الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

محاولة نسيان

من المستحيل أن نأتي على ذكر كأس آسيا أو الحديث عن البطولة القارية الأهم والأكبر في أكبر قارات العالم، من دون أن نتوقف عند محطتين رئيستين، الأولى كأس آسيا 1996، التي كادت أن تغير موازين القوى في القارة وأن يقف منتخبنا الوطني على قمة الهرم لولا سوء الطالع ومجانبة الحظ لتلك الكرة التي أطاح بها الطلياني خارج الشباك وأطاح معها بآمال الإمارات وكرتها خارج أسوار البطولة، والثانية كأس آسيا 2000 التي غاب عنها منتخبنا الوطني وصِيف القارة، وهي من اللحظات التاريخية التي مهما حاولنا نسيانها إلا أنها تعود لتذكرنا بأحداثها التي لم نتمكن من طي صفحتها، على الرغم من مرور سنوات طويلة على إغلاق ملفها المتجدد، بدليل أنه بمجرد فتح صفحة كأس آسيا 2015 قفز إلى أذهاننا ما حدث لمنتخبنا في آسيا 96 التي خسرناها بركلات الترجيح وخسرنا معها زعامة كرة القارة وغياب منتخبنا عن مونديال القارة في بيروت 2000. ولأننا على أعتاب نسخة جديدة من البطولة القارية فليس من المستغرب أن تفرض تلك الواقعتان التاريخيتان نفسيهما علينا، كيف لا ولهما يعود السبب في تغيير واقعنا الكروي من النقيض للنقيض، وشتان الفارق بين أن تنال لقب المنتخب الأفضل في القارة وتتربع على عرشها، وبين أن تتنازل عن اللقب في اللحظة الحاسمة، الأمر الذي أعادنا سنوات إلى الوراء، وهذه حقيقة يجب أن نعترف بها وأن نضعها في اعتباراتنا، كونها كانت السبب في تراجعنا على المستوى القاري، وعندما نتذكر معاً مثل تلك الأحداث التاريخية وفي مثل هذا التوقيت بالتحديد، فإننا لا نهدف من وراء إعادة شريط الذكريات القاسية، إلا التذكير بما حدث بهدف الاستفادة من عثرات الماضي ودروسها فالذكرى تنفع المؤمنين، تفادياً لتكرارها والوقوع فيها، وطالما أن الفاصل الزمني بيننا وبين انطلاقة كأس آسيا 2015 أيام معدودة، فلا مانع من إعادة الذكريات القديمة على الرغم من قسوتها، طالما أنها ستكون السبيل نحو تحقيق تلك الأمنية المؤجلة، التي كانت تبخرت من أمام أعينها كلمح البصر في 96، وأملنا وثقتنا كبيرة في الجيل الحالي من اللاعبين الذين وكما سطروا تاريخاً جديداً لكرة الإمارات في كل البطولات والمناسبات التي سجلوا حضورهم فيها، قادرون على كتابة تاريخ جديد ومجد جديد يجعلنا ننسى أحداث 96 و2000 ونغلق ملفها إلى مالا نهاية، بإذن الله. كلمة أخيرة المؤتمر الصحافي الذي دعا إليه رئيس اتحاد الكرة يوسف السركال يوم أمس للحديث عن المشاركة القارية في آسيا 2015، وضع من خلاله النقاط على الحروف بخصوص أهدافنا في التحدي القادم، والمتمثلة في الصعود لقمة الهرم الآسيوي إلى جانب صفوة القارة، بغض النظر عن فوزنا بالبطولة من عدمها، ورفضه التام للوعود المسبقة، فيما أبدى السركال قلقه الكبير من ظروف البطولة أكثر من خوفه من الجانب الفني .. وللحديث بقية.
#بلا_حدود