الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

حسابات شخصية

علَّمونا منذ أن كنا أطفالاً أن خليجنا واحد، وأن الخليج وطن أو عائلة كبيرة، وأن الداخل بيننا خسَّار دائماً، وأننا على قلب وفكر وروح واحد، لكن في كل مرة تأتي نسخة جديدة من بطولة كأس الخليج (أو مونديال الخليج كما يحبون أن يطلقوا عليه) نجد كمية كبيرة من التصريحات النارية التي تصل إلى درجة التجريح بالأشخاص وقد يمتد إلى الأوطان، وكأننا أوطان مختلفة كلياً، وكل بطولة خليجية لها قصة توثق للشرخ في العلاقات بين الرياضيين الخليجيين. وربما كانت أبرز قصص النسخة الأخيرة لكأس الخليج في العاصمة السعودية الرياض هي قصة يوسف السركال رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم والمنسق الإعلامي لمنتخب الكويت طلال المحطب الذي استُبعد من البطولة بأمر من اللجنة الفنية لدورة «خليجي 22» ولكنه لم ينفذ الأمر بعد دعمه من قيادات رياضية كويتية نافذة. كلنا ظننا أن نهاية قصة «خليجي الرياض» الشهيرة بين السركال والمحطب قد انتهت بانتهاء البطولة، إلا أن المتابع يلحظ امتدادها إلى بطولة الأمم الآسيوية في أستراليا، وما حدث في المباراة الودية بين منتخبي الإمارات والكويت التي ألغيت بسبب الضغائن والمكائد والتنافس خارج الملعب في وسائل الإعلام والوسائط الاجتماعية. واليوم، ونحن على مشارف بطولة آسيا التي تضم ستة منتخبات خليجية الأمر الذي يسعدنا ويزيدنا فخراً، نجد أن الشقة والهوة بين المنتخبات الخليجية ستكبر إذا لم يتدخل الحكماء من الرياضيين الخليجيين، فالمنتخبان خسرا تجربة إعدادية مفيدة للجهازين الفنيين للفريقين، وخصوصاً مدرب الكويت نبيل معلول الذي يحتاج إلى التعرف أكثر إلى لاعبيه بعد أن تولى المهمة في فترة قصيرة قبل انطلاق البطولة. نظرتنا للمباريات الإعدادية (نحن العرب) تختلف عن نظرة الأوروبيين واللاتينيين عموماً، فالمباراة إعدادية ولا مانع إن سجلت أو بثت أو لم تسجل، خصوصاً أنها ستشهد تجريب عدد كبير من اللاعبين للتأكد من اكتمال تأهيلهم بدنياً قبل قص شريط البطولة. وكل ما أخشاه أن يكون كل هذا تصفية حسابات «خليجي 22» على طاولة آسيا، وإن صح ذلك فتلك خسارة خليجية قبل أن تكون إماراتية أو كويتية. # تغريدة_أمل: أتوقع أن قرار إلغاء المباراة، بغض النظر عن صوابه أو عدمه، كان من المفترض أن يصدر عن رئيس الاتحاد لا المدرب.
#بلا_حدود