الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

شكراً 2014 ..أهلاً 2015

شكراً لك 2014 على كل شيء، على كل التجارب الجميلة والمريرة التي عشتها في كنفك، شكراً على تجربة لم تكن في الحسبان ولا في الأحلام، صنعت مني إنساناً لا يوجد مثله اثنان كبصمة إبهام. شكراً على كل اللحظات المفرحة والذكريات المؤلمة، فمنها استطعت أن أعرف كيف كنت وكيف سأكون، شكراً 2014 على جميع العطايا التي أجزلت فيها بعطائك من دون خسران. 2014 عام امتلأ بمتغيرات الحياة، عام اختلف فيه التاريخ ورسم درب جديد في عالمي الذي لطالما اجتهدت في رسم ملامحه وخطوط تجاعيده الدقيقة قبل العريضة، عالم الطموح والأحلام، عالم من الآمال التي لا تنتهي، جملة من الإنجازات التي لا تعرف للمستحيل معنى ولا درباً، عالم من الإبداع في كل المجالات التي تحاول أن تسقط عليها عيني لإيماني الشديد بأن اقتناء زهرة من كل بستان كفيلة بصنع عطر من شذاً وريحان، وبأن العلم لا يقتصر على وقت وزمان ومكان. فها أنا ذا أتعلم منك يا سنة قد ذهبت بحلوها ومرها .. بصيفها وشتائها .. تعلمت أن كل يوم يمضي أولد فيه من جديد، وأن العالم بانتظار المزيد. شكراً 2014 .. فقد تعلمت منك أن الصبر مفتاح الفرج، وأن النجاح ثمنه باهظ جداً، ولكن طعمه لا يقدر بثمن. تعلمت منك أن المطعون من الخلف دائماً يتصدر المركز الأول والطاعن يأتي خلفه. تعلمت منك يا 2014 أن بعض الأشخاص أقنعة سرعان ما تسقط، ويبين ما خلفها، سواء كان هذا القناع يخفي الحب أو الكره، فالأقنعة سرعان ما تتلاشى في زمن لم يعد فيه للأقنعة هيبة أو حضور، فالأمور سرعان ما تنكشف، فلا ظلام دائم، إنما نور في نور. شكراً لك 2014 .. فيك رسمت لنفسي نهجاً جديداً وأملاً مميزاً وفريداً، وبك رفعت هامتي حد السماء، وعلمت بأن لكلٍّ داء ودواء، وأن لكل عمل جزاء. أهلاً وسهلاً 2015 .. ها أنت حللت ضيفاً جميلاً، أبهجت القلوب بحضورك، وأسعدت الأفئدة بوجودك، وها أنت ومن دون أن تعلم قد فتحت صفحة جديدة في أنفس البشر واستطعت أن تأخذ بأيادي من أنهكهم السهر، وها أنت تمدين يد العون لبدء عام جديد لرسم ابتسامة عيد على كل شخص كان حزيناً أم سعيداً.
#بلا_حدود