الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

من أجلها: هل يفعلها الرجال؟!

شهد سبتمبر 2014 انطلاق دعوة من «هيئة الأمم المتحدة للمرأة» شعارها «هو من أجلها»، موجهة لنصف الإنسانية من الرجال على مدار الأشهر الـ 12 المقبلة، وكما نلاحظ انقضى منها أكثر من ثلاثة أشهر، بدعم النساء، في الحملة التضامنية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وشارك فيها سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي، رغم التفوق الإماراتي في مجال المساواة وحقوق المرأة. الحملة من أكبر حركات التضامن، وتنظمها المنظمة الدولية لتحقيق المساواة بين الجنسين في القرن الـ 21، هدفها حشد «مليار رجل وشاب في دول العالم» يدعمون إنهاء التمييز الذي تواجهه النساء والفتيات في أنحاء العالم، والوقوف إلى جانب المرأة ومناصرتها في قضاياها، واتخاذ ما يلزم للحصول على حقوقها. التصدي للعنف ضد المرأة وتحقيق المساواة، بالنسبة لي سأكتفي بتواضع بطلب تخفيف حدة التمييز ضد المرأة، وفي مناطق من العالم لديّ أمل بمعاملتها كإنسان وليس مجرد سلعة، وفي مناطق أخرى التعاطي معها كإنسان كامل الأهلية سيكون خطوة رائعة..! وغني عن القول إن تحقيق ذلك مسؤولية كل فرد في أي مجتمع. لدينا ثنائيات حادة بين من يزعمون على مستوى غربي أن تقدم الغرب بديمقراطيتهم وقوانينهم أنصف المرأة، وهذا محض ادعاء وأمر خاضع لحالة متباينة مساحة المقالة لا تسمح بتناولها، وبيننا من يعتبر الأديان ساوت بين المرأة والرجل، والمشكلة هي في تطبيق المجتمعات وما يحمله الرجال من نظرة دونية أو انطباع ينتهي بالاستضعاف المسوغ للانتهاك. أعنف عنف ضد المرأة والإنسان، الحروب المكرسة خصوصاً في منطقتنا، مفتعلة ويتم إذكاؤها حتى لا تخمد، ولا أعتقد بأن الشعارات التي رُفعت على مر التاريخ تكسرت على تجربة مريرة كما يحدث مع واقع المرأة العربية والمسلمة، والمرأة من الأقليات والإثنيات في منطقتنا، وعذاب المرأة والطفل والمتاجرة بها وبقضيتها وتعريض حياتها لمخاطر لا تحصى، بدايتها من العوز والفقر وليس انتهاء بالتعرض للاغتصاب والحرمان والتشرد وفقد المعيل. وبعيداً عن الدول التي لم تضربها الحروب، هناك قانون كوني «ما لا يتقدم يتأخر بالتأكيد» .. والدعوات والمناشدات لمكافحة العنف لا تكفي. أفادت الدراسة السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في جنيف حول «توقعات الأجندة العالمية» أن البطالة واللامساواة بين الجنسين، أو على مستوى طبقي بين الأغنياء والفقراء، آخذتان بالاتساع وتمثلان قلقاً للقادة خلال العام 2015. السؤال «هو من أجلها» .. هل يفعلها الرجال لدعم الحملة التي لا نعلم حتى الآن كم بلغ عدد المؤيدين لها؟
#بلا_حدود