الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

لبيك يا شام

وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتسيير جسر جوي لأبناء الشام في الملاجئ والمناطق المنكوبة، إثر موجة البرد والعواصف الثلجية، ودعا سموه شعب الإمارات إلى المشاركة بالتبرع بما تجود به أنفسهم نصرة لإخوانهم المستضعفين، وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، على سرعة تنفيذ هذه التوجيهات التي من شأنها المساعدة في رفع ولو القليل من الأذى عن الأطفال والنساء والكبار، وتنبع هذه التوجيهات من الإحساس بالمسؤولية فلا خير في مسلم لا يقف مع أخيه المسلم. أبناء الشام هم من هربوا من حرارة التفجيرات إلى برودة الملاجئ، تلك الفتاة التي كانت تحلم بأن تلعب بالثلج أصبح الثلج اليوم يغطيها إلى قمة رأسها، توقفت عن اللعب اليوم فلا مكان يأوي ولا نار تُدفئ ولا حضن يحتوي، عاصفة ثلجية يُتوقع أن يكون ضحاياها كثر، وليس لهؤلاء المستضعفين سوى الله، ولأننا جميعاً نريد القرب من الله، فالله ينظر إلينا ماذا قدمنا لنصرة إخوتنا، هل قدمنا مئة درهم بدل أن نصرفها في رصيد هاتف ليضيع الوقت ونحن نثرثر؟ هل قدمنا 1000 درهم بدل أن نصرفها في شراء لعبة لأولادنا الذين امتلأت غرفهم بالألعاب؟ هل قدمنا 5000 درهم بدل أن نشتري ساعة لنتباهى بها فقط أمام الملأ؟ كم قدمنا لنرضي الله؟ اليوم يُعرف الإنسان من غير الإنسان، حملة «تراحموا» التي أطلقتها الإمارات هي دعوة للعالم أجمع وللمسلمين خصوصاً بالنظر إلى حال هؤلاء، والإمارات كعادتها هي وأهلها قادة العمل الإنساني في العالم. الدعوة إلى التبرع لأهلنا في الشام دعوة سامية، لن تتحقق إلا من خلال تضافر كل الجهود، وكما عهدنا أهل الإمارات من مواطنين أو مقيمين هم أهل خير ومحبون للخير ولن يتأخروا في التقدم للتبرع لإخوانهم بأي فائض عن حاجة ناهيك عن التبرع مما نحب فهو أكبر أجراً عند الله، ويجب أن يتأكد الجميع من أن التبرع يكون عبر الجهات الرسمية المُعلن عنها في وسائل الإعلام، فلا نريد أن تذهب الجهود سدى. أخيراً: كن أنت أيضاً داعياً للخير، أخبر أخاك، أخبر صديقك، وجارك مديرك في العمل، وكل من لك علاقة به فطرق التبرع سهلة وسريعة ولن تأخذ منك مجهوداً أبداً، هكذا نرضي الله ونرضي رسوله وولاة أمورنا بل نرضي أنفسنا.
#بلا_حدود